27
۲۷
كتاب الطهارة
وإذا أمذى صاحب السلس بالعلة مذيًّا لشهوة فعليه الوضوء، وكذلك إذا بال صاحب سلس البول بول العادة فعليه الوضوء.
- باب إزالة النجاسة
فصل إزالة النجاسة
إزالة النجاسة عن الثوب والجسد والمكان مسنونة غير مفروضة إلا أن تكون أعضاء الوضوء فتجب إزالتها، لأنه لا يصح تطهير الأعضاء مع وجودها فيها (١).
في
ولا يجوز إزالة النجاسة بما سوى الماء الطاهر المطهر، ولا تجوز إزالتها
عن
- الثالث : ألا يقدر على دفعه بتزوج أو صوم لا يشق عليه، فإن قدر على دفعه بذلك وجب عليه التداوي منه ويغتفر له أيام التداوي، ومحل ذلك سلس المذي إذا كان لمرض أو لطول عزوبة بلا لذة معتادة. أما الخارج لطول عزوبة بلذة معتادة بأن كان كلما نظر أو تفكر - أمذى، فهو ناقض مطلقاً بلا خلاف، ولو لازم كل الزمن. ونقض الوضوء بالسلس بالشروط المذكورة هو المشهور من مذهب مالك. وهناك رأي بأن السلس لا ينقض مطلقاً إنما يستحب منه الوضوء إذا لم يلازم كل الزمن. (۱) في الفقه على المذاهب الأربعة (۲۱/۱) قال: يجب إزالة النجاسة عن بدن المصلي، وثوبه، ومكانه، إلا ما عُفي عنه لتعذر إزالته أو عسر الاحتراز منه دفعاً للحرج، أما . ثوب المصلي فلقوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ، وأما عن البدن: فلأن البدن أولى بالطهارة من الثوب المنصوص على طهارته في الآية. ثم ذكر قول المالكية في ذلك فقال : ذكروا قولين مشهورين في إزالة النجاسة: إحداهما أنها تجب شرطاً في صحة الصلاة. وثانيهما: أنها سُنَّة. وشرط وجوبها أو سنيتها: أن يكون ذاكراً للنجاسة قادراً على إزالتها. فإن صلى أحد بالنجاسة وكان ناسياً أو عاجزاً عن إزالتها فصلاته صحيحة على القولين. ويندب له إعادة الظهر أو العصر إلى اصفرار الشمس، والمغرب أو العشاء إلى طلوع الفجر، والصبح إلى طلوع الشمس. أما إن صلى بها عمداً أو جهلاً فصلاته باطلة على القول الأول، وصحيحة على القول الثاني. فتجب عليه إعادة الصلاة أبداً في الوقت أو بعده على القول الأول لبطلانها. ويندب له إعادتها أبدا على القول الثاني.