24
كتاب الطهارة .
٢٤
فصل ما لا يوجب الوضوء
ولا يجب الوضوء من سلس البول ولا المذي، ولا مني ولا ودي(۱)، ولا من دم خارج من قبل ولا دبر، ولا حص، ولا قىء، ولا قلس، ولا رعاف (۲)، ولا حجامة، ولا فصادة ولا من يسير نوم ولا من قهقهة في الصلاة، ولا من شيء خارج من غير القبل أو الدبر من الجسد ولا مما مسته النار من الطعام والشراب، ولا من مَسَ دُبر ولا أنثيين، ولا من مس فرج صبي ولا صبية، ولا من مس فرج
هيمة.
فلا ينتقض الوضوء بلمس صغيرة لا تشتهى كبنت خمس سنين ولا بلمس عجوز انقطع إرب الرجال منها لأن النفوس تنفر عنها. ولا يختص اللمس الناقض بعضو مخصوص من اللامس أو الملموس فينتقض بلمس عضو لشعر لا شعر لعضو فإنه لا ينتقض، وبالأولى لا ينتقض لشعر لفقد الإحساس فيها أو ظفر لظفر، أو بلمس السن إذا كان كل الشعر والظفر والسن متصلاً. من وقسموا الملموس أقساماً منها : أن يكون امرأة غير محرم سواء كانت زوجة أو غيرها، ومنها: أن يكون شاباً أمرد أو شابا له لحية جديدة لأنه يلتذ به عادة، ومنها المرأة إذا لمستها امرأة مثلها، ومنها فرج الدابة دون جسدها، ومنها أن يكون محرماً إذا تلذذ بلمسها، فإن قصد بلمسها لذة ولم يجد لا ينتقض وضوؤه ما لم يكن فاسقاً شأنه ذلك فإن وضوءه ينتقض، ومن اللمس القبلة على الفم، وينتقض الوضوء مطلقاً لو لم يقصد اللذة أو يجدها أو كانت القبلة بكره، ولا تنقض القبلة إذا كانت لوداع أو رحمة. (۱) المذي، والودي، والمني وكل ذلك أشياء معروفة مشهورة. وفي الفقه على المذاهب الأربعة في مبحث نواقض الوضوء (٤۹/۱) قال: ينقض الوضوء أشياء منها : الخارج من السبيلين، وهو إما أن يكون معتادا كالبول، والمذي، والودي، وكذا الهادي وهو ماء أبيض يخرج من قبل المرأة قرب الولادة، والمني الخارج بغير لذة، والغائط، والريح.
ثم ذكر قول المالكية فقال: قالوا: المني الخارج بلذة غير معتادة ينقض الوضوء أيضاً، ولا يوجب الغسل كما إذا نزل في الماء الحار فالتذ فأمن. (۲) قال مالك في الموطأ (ح۸۰): عن يحيى بن سعيد: أن سعيد بن المسيب قال: ما تـــرون فيمن غلبه النوم من رعاف فلم ينقطع عنه ؟ قال يحيى بن سعيد: ثم قال سعيد بـــن
المسيب: أي أن يومئ برأسه إيماء. قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك.