23
۲۳
كتاب الطهارة
يتطهر الرجال بفضل النساء والنساء بفضل الرجال (۱) .
والحائض والجنب طاهرا الجسد، وإنما الغسل عليهما عبادة، وثيابهما التي يلبسانها في حال الحدث ،طاهرة وعرقهما طاهر، وفضل طعامهما وشرابهما
طاهر.
ولا بأس بأن يأكلا ويشربا قبل ولا بأس بالأكل معهما، والنفساء في ذلك كالحائض والجنب.
- باب ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه
فصل ما يوجب الوضوء
يجب الوضوء مما خرج من القبل والدبر معتاداً ومن كثير النوم، ومن زوال العقل بالجنون أو السكر ، أو الإغماء، ومن مس الذكر بباطن الكف، ومـــن ملامسة النساء لشهوة (٢) .
(۱) هذا قول مالك وأما ابن حزم فإنه يرى غير ذلك فيقول في المحلى المسألة رقم (١٥١): كل ماء توضأت منه امرأة حائض أو غير حائض أو اغتسلت منه فأفضلت منه فضلاً، لم يحل لرجل الوضوء من ذلك الفضل ولا الغسل منه سواء وجدوا ماء آخر أو لم يجدوا غيره، وفرضهم التيمم حينئذ ، وحلال شربه للرجال والنساء وجائز الوضوء به والغسل للنساء على كل حال.
ولا يكون فضلاً إلا إذا كان أقل مما استعملته منه فإن كان مثله أو أكثر منه فليس فضلاً، والوضوء والغسل جائز للرجال والنساء. (۲) وفي الموطأ (ح٩٤) عن ابن عمر : أنه كان يقول: قُبلة الرجل امرأته، وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء.
وفي (الموطأ) ٩٥: عن مالك أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود كان يقول: من قبلة الرجل امرأته الوضوء. وعن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول من قبلة الرجل امرأته الوضوء. وفي الفقه على المذاهب الأربعة (٥۰/۱) في مبحث نواقض الوضوء: قـــول المالكية قال : اشترطوا في نقض الوضوء باللمس أن يكون اللامس بالغا، وأن يقصد اللذة أو يجدها بدون قصد، وأن يكون الملموس عاري البشرة أو مستورها بساتر خفيف، فإن كان الساتر كثيفاً فلا ينتقض الوضوء إلا إذا كان اللمس بالقبض على عضو منه وقصد اللذة أو وجدها ، وأن يكون الملموس ممن يشتهي عادة.