← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفريع - ابن الجلاب - ط العلمية 01-02
ابن الجلاب البصري فقه مالكي
A− A+
22
كتاب الطهارة . يكفيه ۲۲ من الماء حد، وإنما ذلك على حسب حاله في رفقه وخرقه، وقــشافته ورطوبته(۱). فصل ما يكره من الماء في الغسل ويكره له أن يغتسل في ماء واقف إذا كان يسيراً، ووجد غيره، فإن لم يجـ غيره جاز له أن يغتسل به، ويصير مستعملاً، ويكره أن يغسل به غيره بعده، وهو ذلك طاهر، مطهر، وكذلك يكره له أن يغتسل في بئر صغيرة قليلة الماء، فإن مع كانت كبيرة كثيرة الماء فلا بأس ٣- باب في فضل (٢) الحائض والجنب وطهارتهما فصل الحائض والجنب وطهارتهما وفضل الحائض والجنب طاهر مطهر ما لم يكن بأيديهما أذى. ولا بأس أن (۱) يريد أن قدر الماء المطلوب في الاغتسال هو ما يعيد إلى البدن طهارته ونضارته ونقاءه بحسب حال كل إنسان فمن كان درنه كثيراً أو شديداً أحتاج إلى ماء كثير، ومن كان نقي البدن نظيف الجسم احتاج إلى القليل من الماء، فليس هناك قدر محدود للماء وإنما العبرة بحدوث الطهارة والنقاء. وفي الفقه على المذاهب الأربعة (٦٢/١) في سنن الغسل ومندوباته، في قول المالكية قال: عدوا سنن الغسل أربعة وهي: غسل يديه إلى الكوعين كما في الوضوء، والمضمضة، والاستنشاق والاستنثار، وهو إخراج الماء من الأنف، ومسح صماخ الأذنين. وعدوا مندوبات الغسل عشرة وهي التسمية في أوله والبداءة بإزالة ما على فرجه أو باقي جسده من نجاسة أو قذر يمنع وصول الماء إلى البشرة وإلا وجبت إزالته، وفعله في موضع طاهر والبداءة بعد ذلك بغسل أعضاء الوضوء ثلاثاً، وغسل أعالي البدن قبل أسافله ما عدا الفرج، فيستحب تقديم غسله خشية نقض الوضوء بمسه لـــو أخـــره. وألحقت المرأة بالرجل وإن لم ينتقض وضوؤها بمس فرجها وتثليث غسل الرأس بحيث يعمها بالماء في كل مرة وتقديم الشق الأيمن ظهرا وباطناً، وذراعا إلى المرفقين على الشق الأيسر وتقليل صب الماء بلا حد، بحيث يقتصر على القدر الذي يكفيه لغسل الأعضاء واستحضار النية إلى تمام الغسل والسكوت إلا عن ذكر الله. (۲) أي: ما بقي من ماء بعد غسلهما.