21
۲۱
كتاب الطهارة
فصل غسل الجمعة
ولا ينوب غسل الجمعة عن غسل الجنابة، وينوب غسل الجنابة عن غسل الجمعة، إذا قصد بذلك، فإن اغتسل الجنابته ناسياً الجمعته، لم ينب له غسل ذلك عن غسل جمعته، وإن اغتسل لجمعته ناسياً لجنابته لم يجزه غسله عن غسل جمعته
ولا عن غسل جنابته (۱).
قال محمد بن مسلمة:
يجزيه غسل جمعته عن غسل جنابته وعن وضوء حدثه.
فصل صفة الغسل
قال مالك رحمه الله : وصفة غسل الجنابة والحيض، والنفاس، وسائر الأغسال واحدة. وهو أن يبتدئ المغتسل بغسل يديه ثم يزيل الأذى إن كان عليه، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً، ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء، ثم يغرف علـــى رأسه ثلاث غرفات، ثم يفيض الماء على سائر جسده، ويمر بيديه على جسده في أضعاف غسله ولا يجزيه أن ينغمس في الماء، ولا يمر على جسده بيده، وليس لما
أو أداء فرض الوضوء أو رفع الحدث الأصغر. ولا يشترط التلفظ بها كما لا يشترط استحضارها لآخر الوضوء، فلا يضر ذهوله عنها في أثنائه ويبطلها رفضها في أثناء
الوضوء.
(۱) في الفقه على المذاهب الأربعة (٦٢/١) في أنواع الغسل في قول المالكية قال: جعلوا الاغتسالات غير المفروضة قسمين: مسنونة ومندوبة فالمسنونة ثلاثة : إحداها غسل الجمعة لمصليها ولو لم تلزمه ويصح بطلوع الفجر، والاتصال بالذهاب إلى الجامع، فإن تقدم على الفجر، أو لم يتصل بالذهاب إلى الجامع لم تحصل السنة، فيعيده لتحصيلها. وقال مالك في الموطأ (ح۱۱۷): عن ابن عمر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جـــاء أحدكم الجمعة فليغتسل». قال مالك : من اغتسل يوم الجمعة أول نهارها وهو يريـــد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزئ عنه حتى يغتسل لرواحه، وذلك أن رسول الله قال في حديث ابن عمر: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل». قال مالك: ومن اغتسل يوم الجمعة معجلاً أو مؤخراً، وهو ينوي بذلك غسل الجمعة، فأصابه ما ينقض وضوءه فليس عليه إلا الوضوء وغسله ذلك مجزئ عنه.