9
الأصول على مذهب السنّة ذكر فيه فضائل الصحابة وفضائل عمر بن عبدالعزيز، وأنكر على المعتزلة أفكارهم، وقولهم بخلق القرآن، وكان هذا الكتاب يقرأ في كلّ يوم جمعة في حلقات أصحاب الحديث بجامع المهدي ويحضر النّاس سماعه. وكان يخرج من داره بزي العوام، ويزور قبور الصالحين. وقد عده ابن الصلاح من فقهاء الشافعية، وذكره في
طبقاتهم .
وأما الطائع لله، فقد ذكر أنه لم يكن له من الحكم في ولايته ما يعرف به حال يستدل به على سيرته .
ذلك، فلم يكن للخليفتين من المنصب إلا الاسم والدعاء على ومع المنابر ووضع اسم الخليفة على السكة. وأما السلطة الحقيقية فكانت للبويهيين الفرس، فقد كان أمراؤهم هم الذين يولون الخليفة الذي يرتضونه ويعزلونه أو يقتلوه متى شاؤوا وكان بأيديهم تجييش الجيوش وقيادتها وجباية الأموال والتصرّف في خزينة الدولة، وتسيير أمور الممالك التابعة للخلافة، وليس للخليفة إلا التوقيع لإضفاء الشرعية عليها.
وفي هذه الفترة كانت الإمارة البويهية على التوالي بيد:
،
عضد الدولة، وتولّى الإمارة من سنة 367هـ إلى سنة 372هـ، وقد كان له اهتمام بتشجيع العلم والأدب والتأليف ووضع المصنفات، وكان قصره محط كبار رجال العلم والأدب، وأقام البيمارستانات، بيد أنه على الرغم مما اشتهر به من حسن السياسة، فقد عرف بالقسوة وسفك الدماء والغدر
أمنه . بمن
ثم تولى ابنه صمصام الدولة، الذي انتقض عليه أخوه شرف الدولة سنة 376هـ، وعزله وتولّى الإمارة عوضاً عنه وحبسه في إحدى قلاع
فارس .
وبعد وفاة شرف الدولة تولى الحكم أخوه بهاء الدولة، الذي قام بخلع الخليفة الطائع، وتولية القادر بالله وكان بهاء الدولة ظالماً غشوماً سفاكاً للدماء، وجمع من المال ما لم يجمعه أحد من بني بويه، ولم يكن
11