4
14
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
P
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وبعد، يظل رصيد المخطوطات الذي تمتلكه الأمة الإسلامية، أمانة في أعناق أبنائها ولا أعني بالأمانة، حفظها من التلف والضياع، وما يتطلب ذلك من جهد مادّي وأدبي، فإنّ هذا من مستلزمات الحفاظ على حضارتنا ومجهودات ،علمائنا وكلّ إهمال أو غفلة في هذا المجال يعتبر اغتيالاً لهذه الحضارة وفصلاً لحاضر الأمة عن ماضيها وحكماً على علمائها بالموت من جديد، وعلى مؤلفاتهم بالفناء .
وإنما أعني بالأمانة ما يتعلق بضمان استمرارية الاستفادة من هذه المخطوطات في حاضر الأمة ومستقبلها وتيسير الوصول إلى محتوياتها على عامة المسلمين. ويكون ذلك بطبعها ونشرها وما يسبق ذلك من بذل جهد علمي حتى تخرج نصوصها سليمة .
ومسؤولية أداء هذه الأمانة تقع على عاتق جميع المسلمين؛ على الحاكمين ،والمحكومين وعلى العلماء والباحثين وعلى الناشرين وأصحاب الثروة، من هذه الأمة ؛ كل واحد من خلال ما أمده الله تعالى به من وسائل
النفوذ الأدبي والمالي والسياسي.
في
وعند ذلك نكون قد قمنا بتسديد بعض الدين الذي لعلمائنا السابقين أعناقنا، ا، وساهمنا في الحفاظ على حضارتنا وإنتاجاتها الفكرية.
5