30
معارفه الفقهية المالكية، وهو يمثل منهج البغداديين في التأليف الفقهي ومدوّنتهم الفقهية التي اعتمدوها فترة من الزمان قبل أن تبرز لديهم قيمة مختصرات ابن عبدالحکم (1) (ت214هـ ) ، ثم مدوّنة سحنون(2) (ت240هـ)، وبقية المصنفات المؤلّفة في المذهب، ومن ثمّ يتحوّل المبسوط إلى واحد من المراجع المعتمدة لدى مالكية بغداد، كما يتحوّل أيضاً إلى مرجع أساسي من مراجع المدارس الفقهية المالكية الأخرى، وذلك عندما تنفتح المدارس على بعضها ويطلع علماؤها على الإنتاج العلمي لبعضهم، فيقتبس منه ابن أبي زيد (3) (ت386هـ) في كتابه «النوادر والزيادات»، ويقتفي أثره في ذلك من يجيء بعده من العلماء كأبي الوليد الباجي (ت474هـ) في كتبه،
وخاصة المنتقى».
(4)
وهذا المنهج الذي أسسه القاضي إسماعيل - من خلال ما تدلّ عليه عناوين مؤلفاته - يتمثل في ما يلي:
- وضع أقوال علماء المذاهب الأخرى إلى جنب أقوال المالكية، ومقارنتها بها، ثم مناقشتها ومن عهده تبدأ مشاركة مالكية بغداد في تأسيس وتطوير علم الخلاف.
،
تحرير الأصول والقواعد التي يستند إليها الفقه المالكي، والاستدلال على مشروعيتها، ونجد آراء القاضي إسماعيل مبثوثة في كتب أصول المالكية
التي
ألفت بعده ووصلت إلينا (5) .
.
(1) انظر ترجمته في ترتيب المدارك : 363/3 ، وشجرة النور : ص 59، وطبقات الفقهاء :
ص
.156
(2) انظر ترجمته في ترتيب المدارك ،45/4 ، وشجرة النور: ص 69، وطبقات الفقهاء :
ص
.160
(3) انظر ترجمته في ترتيب المدارك : 216/6 ، وشجرة النور : ص 96، وطبقات الفقهاء :
ص
.163
(4) انظر ترجمته في ترتيب المدارك : 117/8، وشجرة النور: ص
.120
(5) انظر على سبيل المثال : إحكام الفصول في أحكام الأصول للإمام الباجي.
32