28
1
1
!
واطلعوا من خلالهما على أقوال كبار أصحاب مالك فيها، إلا أن هذا الاتصال لم يلغ تأثرهم بمنهج المدرسة المدنية الذي كانوا محافظين عليه
و ملتزمين به .
ثم أسرة بني حماد(1)، وقد وصفهم القاضي عياض بأنهم أئمة هذا
المذهب وأعلامه بالعراق وهم الذين نشروه، ومنهم اقتبس. تقلدوا ببغداد
(3)
6
(2)
6
وممن اشتهر منهم وذاع صيته المظالم والقضاء والفتيا والتدريس إسماعيل بن إسحاق (ت284 أو 282هـ)، فقد تقلد القضاء ببغداد مدة تزيد على الثلاثين سنة. وهو يعدّ تلميذاً من تلاميذ أصحاب مالك المدنيين، فقد أدرك بعضهم، وتفقه بهم وسمع منهم، كإسماعيل بن أبي أويس زوج ابنة الإمام مالك (4) (ت 226هـ)، وعبدالجبار بن سعيد الماسحقي (5) (ت 226هـ ) ، وأبي مصعب أحمد بن القاسم الزهري قاضي المدينة (6) (ت 242هـ ) . كما أخذ عن جماعة كبيرة من تلاميذ الأصحاب
المدنيين .
وأخص مشائخه الذين تفقه بهم ببغداد أحمد بن المعدل. وقد نبغ القاضي إسماعيل حتى صار إماماً علامة في سائر الفنون والمعارف، فقد القرآن وعلوم الحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم جمع اللسان، وبلغ من العمر ما صار واحد عصره في علوّ الإسناد، وقد قال الباجي أثناء حديثه عن مرتبة الاجتهاد الم تحصل هذه الدرجة بعد مالك
:
(1) تنسب هذه الأسرة لحمّاد بن زيد، وانظر ترجمته في ترتيب المدارك : 15/4. (2) انظر ترتيب المدارك : 276/4 وما بعد. (3) انظر ترجمته في ترتيب المدارك ،278/4 ، وشجرة النور : ص 66، وطبقات الفقهاء:
ص
.164
(4) انظر ترجمته في ترتيب المدارك : 152/3، وشجرة النور : 56، وطبقات الفقهاء : ص
ص
.149
(5) انظر ترجمته في ترتيب المدارك : 164/3.
(6) انظر ترجمته في ترتيب المدارك : 347/3، وشجرة النور : ص 57، وطبقات الفقهاء :
30
.149