← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف أقوال مالك وأصحابه - ابن عبد البر
ابن عبد البر فقه مالكي
A− A+
43
الوضوء إذا كان المنسي مغسولاً، وإن كان ممسوحاً كالرأس مسح رأسه فقط . (ق 11 أ) [ ....... مَنْ نسي مِنْ مَفْرُوض الوضوء شيئاً حتى صلى أنه ا يعيد [ .... الصالاة أبداً . في فيمَنْ نكّس وضوءه الموطأ (۱): سُئل مالك عن رجل نسي فغسل وجهه قبل أن يمضمض، أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه فقال : أما الذي غسل وجهه قبل أن يتمضمض فليمضمض ، ولا يُعِدْ غسل وجهه ، وأمّا الذي غسل ذراعيه قبل وجهه فليغسل وجهه، ثمّ ليُعِد غسل ذراعيه حتى يكون غسلهما بعد وجهه، إذا كان في مكانه وبحَضْرَةِ ذلك . فهذا يدلك على الترتيب عنده، لا يراعي في المَسْنون مع المَفْروض وإِنَّما يراعي في المفروض بعضه قبل بعض . . وذكر ابن عبد الحكم قال : ومَنْ قدم بَعْضَ وضوءه قبل بعض فإن كان ذلك في مجلسه أعاد ما أَخّره، ثم غسل ما بعده، وإن كان قد صلى فلا إعادة عليه، وإن كان الذي نسي المضمضة والاستنثار فليمضمض ويستنثر ولا يُعيد وضوءَهُ إِنْ كان في مكانه . وفي المدوّنة (۲) : لا بن القاسم عن مالك فيمَنْ نَكِّس واضوءَاهُ : أَحَبُّ إِلَيَّ أنْ يُعِيد الوضوء ولا أَدْرِي ما وجوبه . وفي المجموعة (۳): لعلي بن زياد عن مالك أنه قال : يُعِيدُ الوضوء وحده وليس عليه أن يبتدىء له وضوءه وعليه في الوجهين جميعاً في نسيان ما كان غسلاً أو مسحاً أن يعيد الصلاة في الوقت وبعده إن كان صلى قبل أن يذكر ما نسي؛ وهكذا أخبرني مطرف وابن الماجشون عن مالك في ذلك حين سألتهما عنه» . (۱) الموطأ، رواية يحيى، ۲۰/۱ ، رقم ۷؛ الاستذكار، ٢، الرقم ١٣٨٤ (۲) المدونة، ١٤/١ . (۳) انظر ما جاء في الإستذكار ، ٥٦/٢ ، الرقم ١٣٨٤ في هذه المسألة برواية علي بن زياد . ٤٥