40
الأقل فما دونه وكان الممسوح الأكثر الثلثين [ ..... ] أجزاً . وروى أبو إسحاق البرقي عن أشهب (۱) : إِنْ تَرَكَ مسح بعض الرأْس لم
يضره . وَرَوَى ذلك عن ابن عمر وصلاته مجزئة عنه
وذكر أبو الفرج عن مالك قال : وَصِفَةُ المسح بالرأس أن يبدأ الماسح بمقدّمه حتى يأتي إلى مؤخره، ثمّ يرجع إلى حيث بدأ منه ماسحاً كلّ ذلك أو
أكثره .
قال : وقد اختلف مُتَأَخُرُو أصحابنا في ذلك، فقال بعضهم: إذا كان الممسوح أكثر الرأس أجزأ ترك سائره؛ وقال آخرون: إذا مسح الثلث (۲) فصاعداً أجزأه ، وإن كان المتروك مسحه أكثر الرأس.
قال أبو الفرج (۳) : وهو أشْبَهُ القولين عندي، وأولاهما من قبل أنه قد جعل الثلث فما فوقه مِنْ خير الكثير في غير موضع من كُتُبه .
في مسح الرأس ببلل اللحية
في المدونة (4) : قال ابن القاسم : لا يمسح رأسه ببلل اللحية . قال : وقال لي مالك: لا يجزئه أن يمسح بذلك البلل، ولكن يأخذ الماء لرأسه . وإن كان في صلاة ابتدأ صلاته بعد مسح رأسه. فإن كان ناسياً وخف وضوءه لم يكن عليه أن يغسل رجليه .
(1) البيان والتحصيل، ۱۰۳/۱ ونصه : سئل عمن مسح مقدم رأسه مثل ما صنع ابن عمر فقال : ما يدريك أن [ابن] عمر مسح مقدم رأسه ، فقال : أرى أن يعيد الصلاة. قال أشهب : لا إعادة عليه . . . »
وفي النوادر والزيادات ١ / ٤٠ : وقال البرقي عن أشهب : لا يعيد، وقال: أما من
مسح بعض رأسه فليعد . انظر أيضاً الاستذكار ، ۲ / الرقم ۱۲٤٩ .
(۲) قارن بما جاء في النوادر والزيادات، ۱۷/۱
·
(۳) قارن بما جاء في النوادر والزيادات، ٤٠/١ : وقال أبو الفرج : إِنْ مَسَحَ ثلثه أجزأه ..
قاله بعض أصحاب مالك .
(٤) المدونة ، ١٦/١ .
:
٤٢