23
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه (۱) : مَنْ لم يجد إلا ماء مشكوكاً فيه كما
،
وقعت فيه نجاسة أو ماتت فيه دابة أو ما ولغ فيه كلب قال: يتيمم ويدعه، وقد قال مرة : يتوضأ به، ثمّ يتيمم.
وفي المجموعة : لابن القاسم عن مالك إن توضأ بسور الكلب أجزأه . وذكر ابن وهب في موطأه (۲) عن مالك لا يتوضأ بفضل الكلب وما ولغ فيه ضارياً كان أو غير ضار إلا أن يكون كبعض الحياض ويغسل الإناء منه
( ق ٤ أ) [......]
قال : إن توضأ بماء ولغ فيه الكلب وصلّى [...] ولا إعادة عليه 1. ضارياً كان أو غير ضارٍ إِلا أَنْ يَرَى في حين ولوغه في فمه نجاسة، فيكون حُكْمُه حُكم الماء النجس .
وَرُوِيَ عن المُغيرة بن عبد الرحمان المخزومي (۳) أنه قال : مَنْ توضأ بماء
(۱) رواه ابن أبي زيد في النوادر والزيادات، ۹۱۱ مختصراً من كتاب ابن سحنون عن أبيه . (۲) أي في الموطأ من تأليف ابن وهب وهو غير روايته لموطأ مالك بن أنس . يوجد جزء من الموطأ لابن وهب فيه كتاب المُحَارَبَة، في رصيد المكتبة العتيقة بالقيروان تم تحقيقه ونشره في دراسة خاصة تحت العنوان : عبد الله بن وهب؛ حياته وفقهه. لموراني. وطبع في ألمانيا سنة ۱۹۹۲ . كما يوجد جزء آخر من الموطأ لابن وهب، فيه كتاب القضاء في البيوع، رواية سحنون بن سعيد عن ابن وهب، وفي آخره سماع في
،٣٤٩٧
منزل عيسى بن مسكين سنة ٢٩٠ هذا، والجدير بالذكر أنّ النسخة الموجودة في مكتبة Chester Beatty، رقم التي نُشرت مؤخراً بتحقيق د. هشام بن إسماعيل (طبع دار ابن الجوزي (۱۹۹۹) ليست جزءاً من الموطأ لابن وهب كما يزعم البعضُ، وإنّما هو مختصر لأحاديث ابن وهب لمحمد بن يعقوب بن يوسف أبي العباس الأصم ت .(٣٤٦ . وهناك جزء آخر في مكتبة الظاهرية ينتمي إلى نسخة Chester Beatty المذكورة من حيث روايته، وهو في «المجاميع»، ٤٠ ، من ق ١٥٦ أ إلى ۱۷۱ ب برواية أبي العباس الأصم أيضاً عن تلميذي ابن وهب وهما : محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر بن سابق
الخولاني. (۳) من كبار فقهاء أهل المدينة توفّي سنة ١٨٦؛ انظر ترجمته في ترتيب المدارك ، ٢/٣؛ =