21
وعند المدنيين: الماء على أصل طَهَارَتِهِ حتّى تظهر النجاسة فيه؛ وهو الحق عندي إن شاء الله (۱) .
في سؤر الدواب والسباع والكلاب
(۲)
عنه: لا بأس بفضل الدواب كلّها أن يتوضأ منه قال ابن عبد الحكم
والطير كلّها إذا لم يكن بموضع يصيب فيه الأذى .
ولا بأس بفضل الهرّ إذا لم يكن بخطمه أذى .
ولا يُتَوَضّأ بفضل الخنزير، وهذه جُمْلَةٌ يختلف عن مالك وأصحابه في
شيء منها .
قال ابن عبد الحكم ولا يُتَوَضّأ بفضل الكلب الضّاري ولا غير الضاري . وقد مَضَى في باب سؤر الطّير قول ابن القاسم في سؤر سباع الطير أنه مثل سؤر الدجاج المخلاة لا يتوضأ به .
وروى أبو زيد(۳) عن ابن القاسم أنّه قال له في الحياض تكون في الفيافي يَشْرب منها الكلاب والخنازير ، فقال : لا بأس بالوضوء منه إذا كانت الكلاب تشرب منها، وإن كانت الخنازير تشرب منها فلا يتوضأ منها .
وذكر ابن حبيب عن أصحابه أنّ لا بأس (ق ۳ ب) بالوضوء في حياض
البرك التي تردّها [ .
.] عمر وحديث ابن زيد.
وفي المدونة (٤) من رواية ابن وهب وَعَلي بن زياد عن مالك: لا
، رقم.
∙1719
(۱) رواه المؤلف في الاستذكار، ۱۲۸/۲، (۲) النوادر والزيادات، ۷۱/۱ من المختصر لابن عبد الحكم ولا بأس بالوضوء بفضل جميع الدواب والطير، إلا أن تكون بموضع يصيب فيه الأذى.
(۳) انظر ما جاء في البيان والتحصيل ١/ ٢١٥ - ٢١٦ . وأبو زيد هو عبد الرحمان ابن عمر بن أبي الغمر، توفي سنة ٢٣٤ . وهو راوي الأسدية، وألف عليها مختصراً، كما له سماع
من ابن القاسم أدخله العتبي في المستخرجة، أنظر ترتيب المدارك ، ٢٢/٤ . (٤) المدوّنة ، ٦/١ برواية ابن وهب وعلي بن زياد عن مالك وزيادة علي بن زياد تسبق هذه الفقرة في المدوّنة، ونصه : لا أرى عليه إعادةً وإِنْ علم في الوقت».
۲۳