← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
9
شيء اهـ . قال القرطبي في التفسير : روى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير بسم الله الرحمن الرحيم فقال : أما الباء فبلاء الله وروحه و نضرته و بهاؤه ، وأما السين فسناء الله ، وأما الميم فملك الله ، وأما الله فلا إله غيره وأما الرحمن فالعاطف على البر والفاجر من خلقه ، وأما الرحم فالرفيق بالمؤمنين خاصة اهـ . وعن كعب الأحبار أنه قال الباء: بهاؤه ، والسين سناؤه فلا شيء أعلى منه ، والميم ملكه ، . وهو على كل شيء قدير فلا شيء يُعازه اهـ . وروى عن على بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال في قوله بسم الله : إنه شفاء من كل داء ، وعون على كل داء . وأما
الرحمن فهو عون لكل من آمن به ، وهو اسم لم يسم به غيره ، وأما الرحيم فهو لمن تاب وآمن وعمل صالحاً اهـ .
واختلف في وصل ميم الرحيم بالحمد لله ، أى في كيفية ذلك ، فروى عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم : الرحيم الحمد يسكن الميم ويقف عليها ويبتدأ بألف مقطوعة وقرأ به قوم من الكوفيين . وقرأ جمهور الناس الرحيم الحمد ، تعرب الرحيم بالخفض ، وتوصل الألف من الحمداه .
وورد في فضل البسملة أحاديث كثيرة ، منها ماهو مسلسل بالحلف في وصل ميم الرحيم بالحمد في نفس واحد من غير قطع ، ومنها ماروى - كما في فيض القدير ـ أنها لما نزلت اهتزت الجبال النزولها ، وقالت الزبانية : من قرأها لم يدخل النار ، وهي تسعة عشر حَرْفاً على عدد الملائكة الموكلين بالنار ، ومن أكثر ذكرها رزق الهيبة عند العالم السفلى والعلوى .اهـ. ومنها ماروى ابن ماجه والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ستر ما بين الجن وغورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول
الله
اعلم أنه ينبغى لكل شارع فى فنّ أن يتكلم على البسملة بما يناسبها من الفن