← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
39
قال ابن يونس : فإن فعل لم يفسد الشراب والطعام إلا أن يشوى عليها خبز أو لحم ؛ لأن ودك العظام ينجسه . ووجه قول مالك : إن الله حرم الميتة فكان الواجب أن يحرم منها كل شيء ، إلا أن السنة خصت الانتفاع بالجلد وبقى ما سواه على أصل التحريم ، خلا أن مالكاً كرهه ولم يحرمه للخلاف اهـ . وقال ابن المواز : كره مالك الادمان في أنياب الفيل وعظام الميتة والمشط بها وبيعها وشراءها ، ولم يحرمه لأن ربيعة وعروة وابن شهاب أجازوا ذلك اهـ . وقال ابن سيرين وإبراهيم : لا بأس بتجارة العاج ا هـ . مواق على خليل . ثم على القول المشهور من نجاسة الجلد المدبوغ يجوز استعماله في غير المائعات كالحبوب والدقيق والخبز الغير المبلول ، وكذا يستعمل في الماء المطلق بأن يوضع فيه الماء سفراً وحضراً لأن الماء طهور لا يضره إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه اه . دردير على أقرب المسالك . وقال النفراوى فى الفواكه : ووقع الخلاف بين الشيوخ في نجاسة الزيت الموضوع في إناء العاج ، والذى تحرر من كلام أهل المذهب أنه إن كان لا يتحلل منه شيء يقيناً فإنه باق على طهارته كعظم الحمار البالي فإنه لا ينجس ما وقع فيه . وإن كان يمكن أن يتحال منه شيء فلا شك في نجاسته ، وقس على ذلك سائر أعيان النجاسة الجافة اه كذا فى العدوى على أبي الحسن . وقال في المختصر : وفيها كراهة العاج . قال الخرشي : وفي المدونة كراهة عظم الفيل المذكى ، وما تقدم من قوله « وما أبين من عظم وقرن وعاج » في فيل لم يذك . وقال العدوى في حاشيته على الخرشي : وجه الكراهة تعارض مقتضى التنجيس ، وهو جزئية الميتة ، ومقتضى الطهارة وهو عدم الاستقذار لأنه مما يتنافس في اتخاذه .. ونقل محشى