← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
38
· ٣٨ -
بالجواز فيه . قال خليل عَاطِفَا عَلَى الْمُطْلَقِ : أَوْ كَانَ سُورَ بَهِيمَةٍ أَو حَائِضِ أَو جُنْبِ أَوْ
فضلة طهارتهما . قال المواق وغيره فيها : لا بأس بسؤر الحائض والجنب ، وما فضل عنهما من
وضوء أو غسل لا بأس بشربه وبالوضوء منه والاغتسال به اهـ .
وقال الحطاب : قول مالك وجميع أصحابه أنه يجوز وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة وعكسه لا خلاف بينهم فى ذلك ، ورَدُّوا على ابن حنبل لأنه لا تأثير
لخلوتها به اه.
وفى القوانين الفقهية لابن جزى : ويجوز أن يتطهر الرجل بفضل المرأة خلافاً
لابن حنبل ، وقد عَلِمْتَ أَنَّ قولته مَرْدُودَةً باتفاق مالك مع أصحابه بالجواز ام قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وَمَا تَغَيَّر مُخَالَطَةِ أَجْنَبِي كَانَخْلٌ وَالْبَوْلِ سَلَبَهُ الطهورية وَأَكسَبَهُ حُكْمَهُ ) يعنى أنه إذا تغير الماء بمخالطة شيء أجنبي تارة يكون الشىء المخالط طاهراً غير مطهر كالخل والعسل ، وتارة يكون غير طاهر كالبول والعذرة ، فإن تغير الماء بطاهر غير مطهر فقد تقدم أنه ماء طاهر في نفسه غير طهور ، يستعمل في العادات كالطبخ والشرب ولا يستعمل في العبادات كالوضوء والغسل. والمتغير بمخالطة النجاسة كالبول ونحوه نجس لا يستعمل في شيء من العادات ولا من العبادات ؛ لأن مغيره سلبه الطهورية وأكسبه حكمه . وقد تقدم جميع ذلك عند قول المصنف « أو تغير بما لا ينفك عنه » . ثم قال رحمه الله : ( وَيُكْرَهُ مِنْ آنِيَةِ عِظامِ الْمَيْتَةِ وَجِلْدِهَا ) يعنى أن المشهور في المذهب كراهة استعمال آنية عظام الميتة وجلدها بغير تحريم . وفى المدونة : وكره الادهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها ، ولا ينتفع بشيء من عظام الميتة ، ولا يوقد بها الطعام ولا الشراب اهـ .