← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
37
استعماله في الغسل والوضوء ورفع حكم الخبث ، ويستعمل في العادات ، ما لم يتغير من نجاستها وإلا صار نجساً . وفى الحديث عن جابر قال : « سُئل النبي صلى الله عليه وسلم أَنَتَوَضَّأُ بما أَفْضَلَتِ الْخَمْرُ ؟ قَالَ نَعَمْ ، وبما أفصلت السباع كلها » رواه الشافعي
والبيهقي أهـ .
وفي القوانين لابن جزى : « المسألة الخامسة » سؤر الدواب والسباع طاهر عند الإمامين . وقال أبو حنيفة : « الأسار تابعة للحوم » ا هـ .
وفي خطط السداد والرشد شرح مقدمة ابن رشد للعلامة التتائى عند قول الناظم
رحمهما الله .
الْقَاطِرُ وَسُورُها فَذَاكَ مَا طَاهِرُ
وَالْمَاءِ مِنْ فَمِ الدَّوَابِ الْقَاطِرُ
يعنى أن الماء السائل من فم الدواب عند شربها منه طاهر ، وكذلك سؤرها وهو
فضلة شربها . والسور مهموز ساكن ، وقد يسهل .
وفي الصحاح : الدَّابَّةُ كل ماش على الأرض ، والدَّابَّةُ التي تُرْكَبُ . وفى القاموس : ما دَبَّ من الحيوان ، وغلب على ما يُركب . ويشمل سؤر الحائض والجنب وهو كذلك ، وإن كان الآدمى لا يطلق عليه دابة في العرف غالباً . وسمع ابن وهب : سؤر البرذون والبغل والفرس طاهر وغيره أحب إلى ، ولا بأس به إن اضطر إليه . وقوله طاهر أى طهور ، يريد إلا ما يتناول النجاسة فيكره ، إلا ما كان على فيه نجاسة فيكون حكم سوره حكم ماء حالته نجاسة أجره على حكمه ا هـ . قال المصنف رحمه الله تعالى ( أَوْ تَطَهَّرَتْ مِنْهُ امْرَأَةُ خَلَتْ بِهِ } يعنى أنه اتفق خارج
أهل المذهب على جواز استعمال الماء الذى خلت به المرأة بلا كراهة ، وما نقلوه الذهب من عدم الجواز مِن أَحَدِ قَوْلَى ابن حنبل . هو مردود باتفاق مالك مع أصحابه