← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
35
مطهر ، وإذا تغير المباء بكالخمر والعذرة والبول ونحوه فهو نجس ، فإن تغير شيء من أوصافه الثلاثة بما ذكر ونحوه فلا يصح الوضوء منه ولا الغسل ولا الاستنجاء والمتغير بالطاهر كاللبن طاهر فى نفسه غير طهور ، يستعمل في العادات كالطبخ والشرب ، ولا يستعمل في العبادات كالوضوء والغسل . والمتغير بالنجس كالعذرة ونحوها نجس لا يستعمل في شيء من العادات ولا في شيء من العبادات ، لكن يسقى به الزرع أو البهائم ، وقول المصنف رحمه الله : أو تغير بما لا ينفك عنه الخ هو ظاهر فى أنه يجوز استعمال الماء المتغير بالمكان الذي عليه الماء كالتراب والحمأة والسبخة وجميع المواضع الذى يتغير لون الماء بها كالزرنيخ والكبريت والكحل والنورة ونحوها ، أو تغير المساء بما تولد منه كالصحاب ـ شيء أخضر يعلو على الماء - أو تغير بطول المكث فإنه لا يضر ، أى فطاهر يستعمل في العادات والعبادات . وقال العلامة الشيخ محمد البشار فى منظومته المشهورة الميمونة المسماة بأسهل المسالك » في باب أقسام المياه وما يرفع الحدث ، مشيراً لما قدمناه : وَكُلُّ مَاء نَازِلٍ مِن السَّمَا أَوْ نَابِع مِنَ أَرْضِ أَو جَارٍ نَمَا ببَاقِ عَلَى أَوْصَافِهِ أَوْ غُيَّرًا مِنَ أَرْضِهِ أَوْ مَا عَلَيْهِ قَد جَرَى أَوْ مُكْتِهِ فَمُطْلَقَ طَهُورُ يَصِحُ مِنْهُ الشِّرْبُ وَالتَّطْهِيرُ وَإِنْ يَكُن مُغَيَّراً بِطاهِرٍ يَنْفَكُ عَنهُ غَالِبًا كالشكر کی فَطَاهِرُ مُسْتَعمَل في العادَهُ مِنْ طَبَحَ أَوْ عَجْنٍ خَلَا الْعِبَادَهُ وَإِنْ أَشِيبَ لَوْتُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ بِالنَّجْسِ تَجْسٌ حُكْمُهُ وَكَرْهُ مَا اسْتُعْمِلَ فِي رَفع الخَدَتْ كَما قَلِيلٍ لَم يَغَيِّرُهُ البَتْ . وقوله وكره الا أنه ذكر أن الماء المستعمل في رفع الحدث يكره استعماله في رفع الحدث به مرة ثانية ، لكن مع وجود غيره فإذا لم يوجد غيره وتعين فلا كراهة ، ومثله جميع