← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
34
كتاب الطهارة
الطهارة : مصدر طهر بضم الهاء أو فتحها ، وهى لغة النظافة والنزاهة من الأدناس ، وشرعاً صفة حكميَّة توجب للموصوف بها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له فالأولان يرجعان للثوب والمكان ، والأخير للشخص .
والطهارة قسمان : طهارة حدث، وطهارة خبث . والحدث هو المنع القائم بالأعضاء لموجب من بول ونحوه ، أو جنابة ، أو حيض أو نفاس ، وإن كان الممنوع منه بالنسبة
لمن يريد الدخول في الصلاة ثوباً أو مكاناً فهى طهارة خبث ، أى طهارة منه قال المصنف رحمه الله تعالى : « لَا يَرْفَعُ الخَدَتَ وَالخَبَتْ إِلا الْمَاءِ المطلق » يعنى أن الحدث والخبث لا يُرفعان إلا بالماء المطلق ، والحدث ينقسم إلى قسمين : الأكبر والأصفر ، أما الأكبر فهو الجنابة والحيض والنفاس ، والأصغر وهو البول ، والغائط ،
والريح ، والمذى ، والودى ، وخروج المنى بغير لذة معتاقة والهادى : وهو الماء الذي يخرج من فرج المرأة عند ولادتها . وأما الخبث فهو عبارة عن النجاسة القائمة بالشخص أو الثوب أو المكان ، وهذه الأشياء هى المعبر عنها بالأحداث والأخباث ، ولا يصح التطهير منها إلا بالماء الطاهر ، وهو المطلق الذي أشار إليه المصنف بقوله : { وَهْوَ مَا كَانَ عَلَى خِلْقَتِهِ أَوْ تَغَيَّرَ بِمَا لَا يَنْفَكُ عَنْهُ غَالِبًا كَفَرَارِهِ وَالْمُتَوَلَّدِ مِنْهُ } وقال الله تعالى « وأنزلنا السماء ماءً طَهُوراً » الماء الطهورُ : ما كان طاهراً في نفسه مطهراً من لغيره ، كماء المطر والبحر والبئر إذا لم يتغير شيء من أوصافه الثلاثة وهى اللون والطعم بما ينفك عنه غالبا كاللبن والعسل والصابون والسمن والعجين ، وكله طاهر غير
والريح بما