← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
33
وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان من المؤمنين الذين يسعى نورهم بين أيديهم يوم القيامة . قال الله تعالى «يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم » « الحديد » وقال تعالى ( يوم لا يُخزى الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير » « التحريم » وفي الأثر : قال قتادة : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من المؤمنين من يضىء نوره إلى عدن وصنعاء ودون ذلك ، حتى إن من المؤمنين من لا يُضى، نوره إِلَّا موضع قدمه » اهـ . اللهم اجعلنا في عبادك الصالحين يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا نورهم يسمى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير » .. معه قال المصنف رحمه الله تعالى { وَعَلَى اللَّهِ الْمُعْتَمَدُ فِي بُلُوغِ التَكْمِيلِ وَهُوَ حَسْى وَنِعْمَ الْوَكِيلُ هذا وقد اعتمد المصنف على الله وعليه التكلان في بلوغ المقصود المراد به هنا القدرة على إكمال الكتاب على وجه الصواب ، كما أنه يُطلب لكل شارع في فَنّ من الفنون أن يعتمد ويَوَكَّلَ على الله ويثق به في جميع أموره ومهماته ، ويتوكان ومن عليه قبل شروعه ؛ لأن من يتوكَّل عليه فهو كافيه وشافيه . قال عز وجل : « يتوكل على الله فهو حسبه » . « الطلاق » والمعنى أنه من فوض أمره إليه كفاه ما أهمه من أمر دينه ودنياه، نسأل الله حسن التوكل والاعتماد عليه ، فهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم . ولما أنهى الكلام على الخطبة وما اشتملت عليه من البدائع والرونق أراد المصنف المشروع في المقاصد ، فقال رحمه الله ( ٣- أسهل المدارك - ١ )