← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
31
تلميذ الشافعي . ويرحم الله ابن الأثير حيث يقول : كفى مالكاً شرفاً أن الشافعي تلميذه ، وأحمد تلميذ الشافعي . وكفى الشافعي شرفاً أن مالكا شيخه . وَأَمَّا أبو حنيفة فذكر غير واحد أنه لقى مالكا وأخذ عنه شيئاً من الحديث ، فهو إذا شيخ الكل ، وإمام الأئمة ، وكلهم على هدى وتقى ، وعلم وروع وزهد اه وأما أصحاب المذاهب غير الأربعة وليس لمذاهبهم ذكر اليوم ، وأدحات في الأربعة المشهورة ، وذلك كمذهب سفيان الثورى ، والحسن البصرى ، وعبد الله بن المبارك ، وإسحاق بن راهويه ، وأبى ثور ، والنخعى ، وداود بن على إمام الظاهرية والليث بن سعد ، وسعيد بن المسيب ، والأوزاعى وهؤلاء كلهم إندرست مذاهبهم. رحمهم الله تعالى أجمعين : وأما مذهب الإمام مالك فإنه انتشر وشاع فى الأقطار كشمس الضحى ، وهو الذي اختاره أهل المغرب قاطبة من أهل الأندلس وفاس وبعض أهل مصر وسائر الأمصار في المغرب الأقصى إلى بلاد السودان وبعض أهل العراق ومنهم المصنف ؛ لأنهم كانوا يقتدون بإمام دار الهجرة توفيقاً من الله تعالى وتصديقاً لقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم لأهل المغرب « لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة » . ثم دعى المصنف للإمام بقوله : قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ ) قوله قدس أي نزد وطهر ، وقوله ضريحه أى قبره : والمعنى أنه دعى وسأل الله تعالى بلسان التضرع والابتهال أن يُظهر وينره روح الإمام فى حيانه البرزخية لأن الانسان إذا انتقل من الدنيا محتاج للدعاء ولو كان في النعيم ، خصوصاً بتقديس روحه وتنوير قبره الذي