← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
28
وَالدَّرَرِ ) يعنى أنه ما آلى وما قصر فى البيان في هذا الكتاب ، بل اجتهد غماية الاجتهاد في استنباط المآرب ، وغاص في بحار العلوم والشريعة ، ونظر فيها بعين الحقيقة بالدقة والتحقيق والتدقيق ، حتى استخرج منها الغوامض والفوائد والنفائس ، والجزيلات من اللآلىء والجواهر واليواقيت والدرر الفاخرة الغالية ، والديباج والحلل النفيسة الثمينة . والمعنى أنها عبارة عن المسائل الدينية والأركان الإسلامية والأحكام الشرعية ، حيث إنه أودع في كتابه هذا جميع ما يحتاج إليه في الدين من المأمورات والمحظورات ، وكيفية أداء العبادة ، وبيان أحكام الصلاة من الفرائض والسنن والمرغوبات ، وأحكام الطهارة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، والأيمان ، والنكاح ، والبيوع ، والقضايا في الدماء والحدود، والشهادات ، وأحكام الميراث والعتق والولاء ، والوصايا ، وغير ذلك ممـــا يتعلق بأحكام الشريعة الإسلامية مما لا غنى عنه . وقد بين المصنف جميع ذلك تفصيلاً وإجمالاً بدون تفريط ولا إفراط ، أودع جميع ذلك لنفع الأُمَّةِ فجزاه الله عَنَّا و عن المسلمين . خير جزاء . ثم قال رحمه الله تعالى : ( وَسَمَّيْتُهُ إِرْشَاَدَ السَّالِكِ إِلَى أَشْرَفِ الْمَسَالِكِ ) والمقصود . ومن المعقول بتسمية هذا الكتاب بالإرشاد تفاؤلاً بهداية السائل ورشاده والله أعلم . ومن طبعاً وشرعاً أن من سئل شيئاً من أمر الدين يريد الهداية والإرشاد والفهم فيه . ومعنى السالك أى الداخل في طريق النجاة ، ومن أوضحه وأشرفه وأعلاه منزلة فن الفقه ؛ لأنه به يفقه أمر دينه ودنياه ، ويميز به بين الحق والباطل والحرام من الحلال . قال تعالى ا فلولا نفرَ مِن كُل فرقةٍ منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين » الآية . وفي الحديث الصحيح عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « صلى الله عليه وسلم قال « مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ » ب الحديث ، وقال بعضهم : إذا ما امر ذُو مِ بيلم فيلم الفقه أولى باعتزاز 4