← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
27
الله صلى الله عليه وسلم « يا أنس إذا همت بأمر فاستخر ربك سبع مرات ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك فإن الخير فيه » قال النووي : ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون ، وفى الثانية بعد الفاتحة قل هو الله أحد . وقال بعضهم : ينبغي أن يقرأ في الأولى بعد الكافرون » وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرةُ سبحان الله وتعالى عما يشركون ، وربك يعلم ماتكن صدورهم وما يعنون » « القصص » وفي الثانية بعد الإخلاص « وما كان مؤمن ولا مُؤمِنَةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوا فقد ضل ضلالاً مبيناً » « الأحزاب » ثم بعد تمامه يعمل بما ينشرح به صدره، وإلا كرر الصلاة والدعاء سبعاً لحديث ابن السني المتقدم . وينبغي أن يكون وقتها، وبعد إتمامها تاركا لجميع أشغاله بالكلية منتظراً لما يختاره الله له ، فإن الخير بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . وإذا تعذرت الاستخارة بالصلاة استخار بالدعاء كالحائض ، وتجوز الاستخارة للغير لأنها إعانة على الخير كالاستشارة ، قال تعالى ( وأمرهم شورى بينهم » وقال تعالى : ( في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن اللهَ يُحِبُّ المتوكلين » آل عمران » وشاورهم سورة ولما أتم المصنف الاستخارة وظهر وجه الخيرة عزم على أن يجعل هذا الكتاب مختصراً ففعل ، وقال رحمه الله تعالى : ( وَجَعَلْتُ لَهُ هَذَا الْمُخْتَصَر الضمير في له راجع إلى السائل وهو الولد السعيد المتقدم ذكره ، والمعنى لما عزمت وتوكلت على الله تعالى كتبت للسائل هذا الكتاب المختصر الذى سميته بإرشاد السالك إلى أشرف المسالك بأن جعلته وجيز الأحرف ، أي قليل الألفاظ ، كثير المعنى ، سهل التناول والحفظ، كما هو مطلوب السائل. وقد جاء كما سأل ، فلله الحمد والشكر ، وأودع فيه جميع المطلوب والمرغوب كما صرح بقوله : ( وَأَوْدَعْتُهُ جَزِيلاً مِنَ الْجَوَاهِرِ المصنف