← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
26
7
وأما الأمر الواجب والمندوب فلا استخارة فيه لأنهما مطلوبان منك إمَّا وُجُوباً أو ، وكذا المحرم والمكروه فلا استخارة فيهما ، لأنك منهى عنهما . والاستخارة
استحبابا
لا تكون إلا في المباح وهو الجائز
قال النفراوى فى الفواكه على الرسالة ، عند قول مصنفها « وإياه نستخير » : أى نطلب منه أن يقدر لنا ارتكاب ما هو خير فى كيفية الإتيان بألفاظ تلك الجملة ، وعلى أى وجه نأتى بها هل هى على غاية من المبالغة فى الاختصار ، أو بين بين . وليست الاستخارة في أصل الكتابة وعدمها لأنها خير يقدم فعله على تركه ، وأيضاً الإستخارة فى الشروع تقدمت قبل الشروع ، وإنما الاستخارة المطلوبة الآن في صفة الإتيان ، فسقط ما قد يقال : الإنسان إنما يستخير قبل شروعه والمصنف شرع فكيف يستخير الآن .
وحكم الاستخارة الندب في كل أمر تجهل عاقبته ، فإن فيها تسليم الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ليختار له تعالى ما هو خير له . وتكون الاستخارة بالحمد لله والصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام في جميع الأمور ، ثم يمضى لما انشرح له صدره . ففي الصحيح عن جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول إذا هم أحدكم بأمر فايركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إلى أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر. خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمرى - أو قال عاجل أمرى وآجله - فاقدره لي ويسره لى ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنَّ هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمرى
أو قال عاجل أمرى وأجله - فاصرفه عنى واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان
ـ
ثم أرضني به » قال ويسمى حاجته اهـ . وروى ابن السني عن أنس قال : قال رسول