← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
25
مع المذكور طلب طلب من المصنف أن يضع له ولأمثاله كتاباً يتفقه فيه ويتفهم منه أمر دينه ودنياه ، وأن يكون وجيزاً مختصراً قليل الألفاظ كثير المعنى ، وأن يكون لطيفاً في حجمه ، سهل التناول فى حمله ، ومتى كان كذلك كان جديراً بسهولة الحفظ ، وكل ذلك مراعاة الاستيفاء والاستيعاب الجميع ما يحتاج إليه فى المسائل الدينية مما يجب على المكلف الذى لا غنى عنه من الحقوق البدنية والعبادات والاعتقادات والمعاملات المالية والمناكحات وغيرها من الحقوق اللازمة ، مع ملاحظة كون ذلك في مذهب إمام الأئمة مالك بن أنس رضي الله عنه آمين ، فأجابه المصنف إلى جميع ما شرط في ذلك نما يرجوه من الله من ثواب من علم دين الله أودعا إليه . والحديث عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث عليا إلى خيبر قال : « واللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم » رواه البخاري ومسلم وأبو داود ا هـ . ولقيامه أيضاً بواجب العلم وحذراً من وعيد كتمه لما في الترمذي وأبي داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « من سُئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامة » نسأل الله أن يرزقنا الصواب في السؤال والجواب ، إنه ولي التوفيق . ثم إن المصنف ما أراد أن يقوم بالواجب في حق السائل وغيره من طلاب العلم قال رحمه الله : فاسْتَخَرْتُ الله تعالى ( قوله فاستخرت الله تعالى : الاستخارة في طلب الإذن في فصل أحد الأمرين المتساويين في الإباحة ، بأن يصلى ركعتين فأكثر بقصد أن يختار الله له أنفع طريق من الأمرين أيهما يسلك فيه ، وهي مستحبة عند كل أمر مهم من الجائزات ، كالسفر ، والنكاح ، والتجارة ، أي في كيفية الشروع فيها كوضع الأبواب أو الفصول في مثل التأليف والتصنيف كما هنا