← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
23
ولما انتهى المصنف من تقديم ما يجب تقديمه من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على النبي والآل والأصحاب ، وعن جميع ذلك شرع الآن في بيان سبب تصنيف هذا الكتاب فقال رحمه الله : ( وَبَعدُ ( بإسقاط أما . قال العلامة الشيخ أحمد زروق الفاسي في شرح الرسالة عند قول مصنفها أما بعد : يعنى أما بعد ما تقدم من حمد الله والثناء عليه وذكر ما مَنَّ به على الإنسان من المبرة والإكرام ، فإن السؤال ورد على بكذا ، فهى إذا كلمة فصل تضمنت معنى الشرط . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعملها في خطبه ومكاتباته ، وجرى السلف في ذلك على سنته . وقيل إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود عليه السلام . قال النواوى : والتحقيق أن فصل الخطاب الذي أوتيه الفصل بين الحق والباطل في الحكم . وفى الكشف هى من فصل الخطاب . وفي الترمذى ما يدل على أن . أول من تكلم بها يعقوب عليه السلام لبنيه فقال : أما بعد فإنا أهل بيت أهل بلاء ، الحديث . وقيل أول من تكلم بها، داود عليه السلام . وقيل قس بن ساعدة . وقيل يعرب ابن قحطان . وقيل كعب بن لؤى . وقيل سحبان بن وائل . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : وتسمى كلمة إقبال وفصل وتفصيل ، وفيها معنى الشرط . والتحقيق أن الفصل والشرط إنما هو في أما خاصة دون بعد ، فقيل إن أما حرف تفصيل نابت عن حرف الشرط وفعله . وبعد بضم الدال ، وأجاز الفراء أما بعداً بالنصب والتنوين . وأجازه ابن هشام بفتح الدال دون التنوين ، وأنكره النحاس . وفى علة ضم بعد للنحويين بضعة عشر قولاً . وهي كلمة توضع في صدور الرسائل عند إرادة المقصد . قال ثعلب : معناها خروج عما نحن فيه إلى غيره ، وفيها معنى التنبيه اه قال بعض أهل المذهب : يستحب الإتيان بها فى أوائل الكتب والخطب اقتداء