← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
22
الصبيان بالحيات ، فيمكث عيسى في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلى عليه المسلحون » رواه أبو داود والحاكم والإمام أحمد اه . ثم قال المصنف رحمه المصنف رحمه الله ( الْبَرَرَةِ الكِرَامِ ) هذا من بعض أوصافهم ، أى بررة أتقياء مطيعين لله ورسوله ، والكرام أى مكرمين معظمين عند الله وعند الناس . وهؤلاء الصحابة استحقوا المجد الأبدى لأن الله تعالى اصطفاهم لنصرة نبيه وإقامة ديئه ، وَرَفَعَ ذكرهم فى كتابه العزيز ، وأحبهم وأمر بحبهم ؛ لأنهم السابقون الأولون . قال الله تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصارِ والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم » وقال سبحانه « لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة » الآية . هذا وقد فازوا بالحظ الأوفر فى دار الدنيا والآخرة . وقد أشاد الله بذكرهم في مواضع عديدة في كتابه العزيز ، وفضل بعض الصحابة على بعض درجات ، كمن اجتمعت له الصحبة والقرابة كعلى بن أبي طالب وأمثاله والخلفاء الأربعة لأنهم فازوا بنيل السبقية إليه ، وبالإجابة والهجرة والنصرة في أول ، فواجب على كل أحد من المسلمين تعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم رضى الله تعالى عنهم أجمعين . قال المصنف رحمه الله في صَلَاةٌ توجِبُ لَهُمْ مَزِيدَ الْفَضْلِ وَالإِكرام ) وفى نسخة والإنعام . والمعنى أصَلَّى صَلاَةً على الآل والأصحاب بعد الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، صلاة يستحقون بها زيادة الفضل والإكرام والإنعام عند الله الكريم لأنَّ الكرماء يقبلون زيادة الإكرام والإنعام .