← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
20
قال المصنف رحمه الله تعالى ( المُبَشِّرِ بِمَا فِيهَا مِنَ النَّفَضُّلِ وَالْإِكْرَامِ ) وفى نسخة من التفضيل بوزن التفعيل ، والأولى بوزن التفعل وهى أولى من الثانية لدى أهل هذا الفن . والمعنى أن النبي عليه الصلاة والسلام مُبَشِّر بما في الجنة من النعيم الأبدى ، كما أنه بشير ، أى مخبر عن الله بما يَسُرُّ المؤمنين والطائعين من فضله وإخسانه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
"
والبشارة - بكسر الباء - هي إذا أطلقت لا تكون إلا بالخير ، وإذا قيدت جازت أن تكون بالشر ، كقوله تعالى « فبشرهم بعذاب أليم » والمعنى كما تقدم آنفاً أنه صلى الله عليه وسلم تخبر عن الله بما فى الجنة من النعيم والفضل والإكرام تفضلاً منه تعالى ، وأيضاً أنه مخبز ومبلغ إلى الأمة بجميع ذلك ، فهو بَشِيرٌ مُبَشِّر . وفي الرسالة « ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم ، فجعله آخر المرسلين بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ،
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ) قال الله سبحانه في حق أهل البيت « إنما يُريد اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً » وقال أيضاً في حق الصحابة عموماً « محمد رسول الله والذينَ مَعَهُ أَشِدَّاء على الكفَّارِ رُحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً ينتمون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجودِ ذلك مثلهم في التوراة ، ومثلهم فى الإنجيل كزريع أخرج شطئه » الآية . وقال تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهِ فمنهُم مِّن قَضَى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً » اه وكل ذلك ثناء من الله تعالى على الآل والأصحاب. والآن في مقام منع الزكاة هم بنو هاشم فقط على المعتمد عند المالكية وكذا عند الإمام أحمد ، وقال الشافعي : هم بنو هاشم والمطلب ، ووافقه أشهب من أصحابنا . وقال أبو حنيفة