← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
18
JA -
-
وحكم الصلاة على النبي عند الإمام مالك الوجوب عيناً في العمر مرة ، كغيرها من للأذكار ، إلا أنه يستحب تكرارها في كل وقت بلا حد ، بل بقدر الطاقة والإمكان لأنها عبادة . وقول المصنف عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ أى صلوات الله وسلامه دائمتان بدوام ملك الله على عبده ورسوله الذي قد قام بحت العبودية وتبليغ الرسالة وأداء الأمانة سيدنا محمد بن عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصى ، ابن حكيم ، العربي القرشي المكي . وأما أمه فهى سيدتنا آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، ابن زهرة ، بن حكيم المذكور في نسبه من جهة أبيه
الله
ولد صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة حين طلوع فجر يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل ، ونشأ صلى الله عليه وسلم معصوماً محفوظاً بين الأعداء أمراً كان مفعولاً .
ليقفى
ولما بلغ من العمر أربعين سنةٌ بعثه الله رحمة للعالمين ، ونزل عليه الروح الأمين بغار حراء بقوله تعالى «اقرأ باسم ربك » الآية ، ومكث بمكة يدعو الناس إلى الإسلام
بعد الوحي سراً ، حتى نزل عليه « فاصدع بما تُؤمَرُ » فكان يدعو الناس سراً وعلانية، وقام فيهم بالدعوة إلى الله فدعا قومه إلى عبادة الله وحده وترك الأوثان ، فمنهم من هدى الله ، ومنهم من حقت عليه الضلالة ، ولاقى صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه أذًى كثيراً ، ومكث بمكة ثلاث عشرة سنة على تلك الحالة ، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ، فهاجر بعضهم ، ثم أمرهم مرة أخرى فهاجر بعضهم في الثانية ، ثم أذن الله له بالهجرة الكبرى إلى المدينة المنورة فهاجر إليها ومكث هناك ، وفتح الله له منها البلدان ، وصارت المدينة مركزاً للإسلام . ومن المدينة المنورة انتشر الإسلام إلى أقطار الأرض ، ودخل الناس في دبن الله أفواجاً ، وأكمل الله الدين بقوله تعالى «اليوم أكملت لكم