← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
17
بالعلم والعمل والتقوى ، ووسعتهم السنة فلم يعدلوا عنها إلى البدعة والإضلال ، ويحذرون من اتباع علماء السوء المفسدين في الأرض الذين ضل سعيهم ، وَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ، وأولئك هم الخاسرون . ثم اعلم أن جيش الزندقة والإلحاد والفساد والإضلال قد عم وانتشر ، وَأُمَّ بِلادَ الإسلام يغزو بخيله ورجله ، ولا معصوم اليوم إلا من إلا من عصمه الله عصمه الله بحمايته ، نسأل الله أن يحفظنا ويجعلنا من الناجين المخلصين ببركة سيد المرسلين آمين . ولما أنهى الكلام على الخطبة انتقل المصنف مُصَلِّيَا وَمُسَلَّما عَلَى النَّبِيِّ بِقَوْلِهِ : وَصَلَوَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ) وقد أتى بالصلاة والتسليم امتثالاً لأمر الله سبحانه في قوله « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسلياً » وصلاة الله تعالى على نبيه الطاهر هي رحمته المقرونة بالتعظيم ، وتحيته اللائقة به صلى الله عليه وسلم . وأما صلاتنا وصلاة الملائكة فهى الدعاء له بما يليق به . قال الصاوى فى حاشيته على الجلالين : وحكمة صلاة الملائكة والمؤمنين على النبى تشريفهم بذلك ، حيث اقتدوا بالله في مطلق الصلاة وإظهار تعظيمه صلى الله عليه وسلم ، ومكافأة لبعض حقوقه على الخاق ؛ لأنه الواسطة العظمى في كل نعمة وصلت لهم ، وحق على من وصلت له نعمة من شخص أن يكافئه ، فصلاة جميع الخلق عليه مكافأة لبعض ما يجب عليهم من حقوقه اهـ وقال صلى الله عليه وسلم : من صلى على فى كتاب لم تزل الملائكة تصلى عليه » وفى نسخة « تستغفر له ما دَامَ أسمى فى ذلك الكتاب » وقال صلى الله عليه وسلم من صلى على صلت عليه الملائكة ما دام يُصَلِّى على ، فليقلل عند ذلك أو يكثر » اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد عدد معلوماتك ، وعلى آله وصحبه أجمعين . ( ٢ أسهل الدارة ١٤ )