← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
14
مستقیم.
»
وهو دين الإسلام الذي لا اعوجاج فيه . قال تعالى في حق نبيه « وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صراط اللهم اهدنا صراطك المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . قال المصنف رحمه الله ( الْعَالِم بِمَا بَطَنَ وَظَهَرَ مِنْ أَحْوَالِ الْعِبَادِ ) العالم صفة من صفات الله تعالى ، وهو العالم بعلمه القديم بجميع المعلومات الجزئيات والكليات ، الظاهريات والباطنيات ، من الأمور الدنيوية والأخروية ، وهو عالم بما كان ، كما هو عالم بما سيكون في السموات والأرضين ، وما تحت الثرى ، ويستمر علمه بدوام ملكه إلى أن يدخل أهل الجنة فى الجنة وأهل النار في النار ، وهو سبحانه عالم بأحوال عباده إنساً وجنا وملائكة ، وطيراً وحيتاناً وغير ذلك من عالم الملكوت والجبروت العلوية والسفلية ، وهو عالم بعدد ما تنفست به الأرواح كما هو عليم بعدد قطرات المطر ، والحصى والنبات والحبوب ، والأوراق والثمار والأشجار . وقد أحاط علمه تعالى بجميع مخلوقاته : جليلها وحقيرها ، موجودها ومعدومها ، قديمها وحديثها ، صحيحها وسقيمها ، طائعها وعاصيها، سعيدها وشقيها ، قويها وضعيفها ، مالكها ومملوكها . وهو عالم بأحوال الإنسان في ظاهره وباطنه، سره وعلانيته ، سكونه وحركاته، نطقه ومنكوته ، خاطره وهاجسه ، خيره وشره « ولقدْ خَلَقْنا الإنسان ونعلمُ مَا تُوَسْوِسُ به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ( الله سبحانه وتعالى عالم بأحوال العباد جملة وتفصيلا ( أحاط بكل شيء عِلماً » « وأحْصَى كل شيء عدداً ، سُبْحانَ مَنْ لا يخرج شيء عن علمه « أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ أَخْبِيرُ ) . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( جَاعِلِ الْعُلَمَاءِ وَاسِطَةٌ فِي بَيَانِ الْأَحْكامِ ) الله عز وجل هو جاعل العلماء الراشدين واسطة في بيان أحكام الشريعة الإسلامية ، هم الذين يُوَضَحُون ويُميزون فيما هو وَاجِبٌ على المكلفين ، وماهو سنة أو محرم أو مباح أو مكروه ، وغير ذلك من العقيدة وغيرها ، كما جعل الأنبياء الأمناء
أن