← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
أبو بكر بن حسن الكشناوى فقه مالكي
A− A+
12
- ۱۲ - أو غيره ، كولده وزوجته، سواء كان ذكراً باللسان أو محبة بالجنان ، أو عملاً وخدمة بالأركان التى هى الأعضاء . واعلم أن الحمد يجميع أقسامه يعود إلى الله تعالى ؛ لأنه ينقسم على أربعة أقسام : الأول حمد قديم لقديم وهو حمد مولانا عز وجل نفسه لنفسه ، كقوله تعالى : « نعم المولى ونعم النصير » . والثاني حمدقديم لحادث ، كقوله سبحانه في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم » وقوله لإبراهيم عليه السلام ( نعم العبد إنه أواب » والثالث حمد حادث تقديم ، كقول سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام « تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ) وكحمدنا له سبحانه وتعالى . والرابع حمد حادث الحادث ، كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق سيدنا أبي بكر الصديق الله رضى الله عنه « ما طلعت الشمس ولا غربت من بعدى على رجل أفضل من أبى بكر » . وقال بعضهم : الحمد يعتريه أحكام أربعة : الأول الوجوب ، كالحمد في العمر مرة عند المالكية ، كالحج ، وكلمتى الشهادة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفى خطبة الجمعة عند الشافعية . والثانى الندب في خطبة النكاح ، وفي ابتداء الدعاء ، و بعد الأكل والشرب : والثالث الكراهة ، كالحمد في المواضع القذرة ، كالمجزرة والمزبلة : والرابع الحرمة كالحمد عند الفرح بوقوع المعصية الصفتى . وقال الإمام الطبري في تفسير الفاتحة : الحمد لله ثناء أثنى به تعالى على نفسه، وفي ضمنه أمر عبيده أن يثنوا به عليه ، فكأنه قال قولوا الحمد لله اهـ . وقال الفاكهانى فى شرح الرسالة : ويستحب الابتداء بها لكل مصنف ومدرس ، وخطيب وخاطب ، ومزوج ، وبين يدى سائر الأمور المهمة ، وكذا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . اهـ باختصار . وقد ذكر الله سبحانه وتعالى لفظ الحمد لله في كتابه العزيز عشر مرات : خمسة في أوائل السور ، وخمسة ختم بها بعض السور با واستأثر الله سبحانه يعلم ما أودعه في ذلك