← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك - الكشناوي - ط دار الفكر 1-3
A−
A+
11
-۱۱-۰
إلا أن العلامة الشيخ على العدوى رجح في حاشيته على الخرشي أنها في الحرام مكروهة، وقال يوسف بن سعيد الصفتى فى حاشيته على الجواهر الزكية . وكلامه له وجه ، أى القول بكرامتها عند المحرمات ، لأنها عبادة، ومصاحبتها للمعصية لا تخرجها عن أصلها إلى المعصية ، بل الحسنات يذهبن السيئات ، لا العكس . انتهى والله أعلم ( وتارة ) يعتريها الإباحة كالإتيان بها في صلاة النفل أو قصد الخروج من الخلاف في الفرض ، وغير ذلك مما هو مذكور في المذهب . قال أبو الضياء سيدى خليل فى المختصر في سياق كلامه : وتَسْمِيَةٌ ، وتشرع في غُسل ، وتيمم ، وأكل ، وشرب ، وذكاة ، وركوب دابة وسفينة ، ودخول وضده ، لمنزل ومسجد ولبس ، وغلق باب و إطفاء مصباح ، وصعودِ خطيب منبراً ، وتغميض مَيْتٍ ولَحَدِهِ » اه والكلام على البسملة كثير
جداً ، وفى هذا القدر كفاية فتأمل . والله هو الهادى إلى الصراط المستقيم
الله
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى : الحمدُ لِلهِ ( قوله الحمد لله ، ابتدأ المصنف كتابه بالحمد لله بعد البسملة عملا بالحديثين: حديث الابتداء بالبسملة وقد تقدم ، وحديث الابتداء بالحمدلة وهو قوله عليه الصلاة والسلام كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم » وأيضاً واقتداء بالكتاب العزيز، ولكن الابتداء بالحمدلة بعد الابتداء بالبسملة ابتداء إضافي بعد الإبتداء الحقيقى كما تقدم الكلام عليه في البسملة .
والحمد لغة الثناء باللسان على الجميل الاختيارى مع التبجيل والتعظيم ، سواء كان في مقابلة نعمة أولا ، فمثال الأول ما إذا أكرمك زيد بشيء فقلت زيد كريم ، فإنه في مقابلة نعمة ، ومثال الثاني ما إذا وجدت زيداً يصلى صلاة تامة فقلت زيد رجل صالح ، فإنه ليس في مقابلة نعمة . ولا يحصل الحمد إلا بخمسة دعائم : حامد ومحمود ، وهما معلومان ، ومحمود به كثبوت العلم والصلاح مثلا ، ومحمود عليه وهو الإكرام . وأما الحمد إصطلاحاً فهو فعل ينبيء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد