← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
39
۳۸
تنزيه الله عن التحول والجهة وغيرها من صفات الحوادث
في العالم وليس بخارج منه ، لأن الدخول والخروج من لوازم المتحيزات . فهما كالحركة والسكون وسائر الأعراض التي تخص الأجرام اهـ . ( وقال ( أيضًا قال القاضي أبو يعلى فى كتابه المعتمد : إن الله عزّ وجل لا يوصف بالمكان اهـ . ( وقال ) ومن الآيات قوله تعالى ( أَمِنتُم مَنْ فِي السَّمَاء ) قد ثبت قطعا أن الآية ليست على ظاهرها ، لأن لفظة « فى » للظرفية . والحق سبحانه وتعالى غير مظروف . وإذا منع الحس أن ينصرف إلى مثل هذا بقي وصف العظيم بما هو
عظیم
عند الخلق اهـ .
) وقال ( أيضاً : من زعم أن الله سبحانه وتعالى يتصف بالانتقال والتحوّل
فهو لا يعرف ربه تعالى . ومن نسب هذا إلى الإمام أحمد فقد كذب اه . ( وقال ) المحقق الجليل على القارى فى شرح المشكاة : قال جمع من السلف والخلف : إن معتقد الجهة كافر كما صرح به العراقي وقال إنه قول لأبي حنيفة ومالك والشافعي والأشعرى والباقلاني اهـ . ومحل الخلاف في كفره إن اعتقد جهة العلو لله تعالى مع اعتقاد أنه تعالى لا مكان له ولا تحيّز ولا اتصال بعرش ولا سيماء ولا غيرهما من الحوادث ، وإلا فهو كافر بإجماع عقلاء المسلمين .
) وجملة القول ( أن الأدلة القطعية والبراهين النقلية ناطقة بأنه تعالى ليس له جهة ، وليس فى جهة ، وليس جالسا على العرش ولا حالا في السماء ولا غيرها ، ولا يتصف بالتحول والانتقال ، وليس جسما ولا جوهراً ولا عرضاً ، ولا غير ذلك من صفات الحوادث (۱).
(۱) وقد أفتى الشيخ سليم البشرى رحمه الله بأن من اعتقد الجهة الله تعالى من التجسيم فهو كافر ومن اعتقدها مع التنزيه فهو فاسد العقيدة ضال فيها . قال : إلى حضرة الفاضل الشيخ أحمد على بدر ببلصفورة : قد أرسلم بتاريخ ٢٢ محرم سنة ١٢٢٥ هـ مكتوباً ، صحوبا بسؤال عن حكم من يعتقد ثبوت الجهة له تعالى . فمررنا لكم الجواب =