← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
محمود محمد خطاب السبكي فقه عام
A− A+
37
لا الله تعالى منزه عن الجهة والتحيز . حكمة رفع الأيدى إلى السماء حال الدعاء إلا بالمباشرة والاتصال والانفصال . فكذلك الزوجة والولد في صفته تعالى محال ( فإن قيل ) قال الله تعالى ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( يقال ) له إن هذه الآية من المتشابه التى يجار فى الجواب عنها وعن أمثالها من لا يريد التبحر في العلم ، أي يمر بها كما جاءت ولا يبحث عنها ولا يتكلم فيها ، لأنه لا يأمن الوقوع في الشبهة والورطة إذا لم يكن راسخا فى العلم . ويجب أن يعتقد في صفة البارى ما ذكرناه . وأنه لا يحويه مكان ولا يجرى عليه زمان منزه عن الحدود والنهايات ، مستغن عن المكان والجهات ليس كمثله شيء . ويتخلص عن الممالك ( ولهذا ) زجر مالك السائل حين سأله عن هذه الآية فقال : الاستواء هذه مذكور وكيفيته مجهولة ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة . ثم قال فإن عُدت إلى مسألتك أمرت بضرب رقبتك . أعاذنا الله تعالى وإياكم من التشبيه اه كلام الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه ( ونحوه ) للإمام أبي حنيفة في الفقه الأكبر وشرجه ( وقال ( العلامة الجليل سعد الدين التفتازاني في كتابه تهذيب الكلام ) والقول ( بأنه تعالى جسم على صورة إنسان أو غيره وفي جهة العلو مماسا للعرش أو مجاذباً له تمسكا بأن كل موجود جسم أو جسماني ومتحيز أو حال فيه ومتصل بالعالم أو منفصل عنه ( جهالة ) والنصوص مُؤولة اهـ . ( قال ) محشيه محمد وسيم : وأما ما تقرر في فطرة العقلاء اختلاف آرائهم مع من التوجه إلى العلو في الدعاء ورفع الأيدى إلى السماء ، فليس من جهة اعتقادهم أنه في تلك الجهة بل من جهة أن السماء قبلة الدعاء ، منها تتوقع الخيرات والبركات وهبوط الأنوار ونزول الأمطار المحيي للأقطار ا هـ . ) وقال ( المحقق الدواني على العقائد العضدية : ويستحيل عليه تعالى التحيز والجهة ولا يصح عليه الحركة والانتقال اهـ . ( وقال ) القدوة السنوسي في عقيدة أهل التوحيد الكبرى : ومن هنا - يعنى من وجوب قدمه تعالى وبقائه -