← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
35
٣٤
كفر من قال إن الله مكانا
( الرَّحْمنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ) (٥) طه - بصرفها عن ظاهرها . وهو الاستقرار والجلوس . وكذلك سائر المتشابهات من الآيات والأحاديث ) وقال ( أيضاً في تفسير قوله عز وجل ( أمِنتُم مَنْ فى السماء ) قال ابن الخطيب : هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باشق المسلمين ، لأنّ ذلك يقتضى إحاطة السماء به
من جميع الجوانب ، فيكون أصغر منها . والعرش أكبر من السماء بكثير فيكون حقيراً بالنسبة إلى العرش وهو باطل بالاتفاق . ولأنه قال ( قُلْ لَمَنْ مَا فِي السَّمَوَاتِ والأرْضِ ؟ قُلْ لِلَّهِ ) (۱۳) الأنعام. فلو كان فيهما لكان مالكا لنفسه . فالمعنى إما من فى السماء عذابه. وإما مَنْ فى السماء سلطانه وملكه وقدرته ، كما قال الله تعالى ( وهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَات وفى الأرْضِ ) (۳) الأنعام . فإن الشيء الواحد لا يكون دفعة فى مكانين . والغرض من ذكر السماء تفخم سلطان الله تعالى وتعظيم قدرته ا هـ . ( وقال ( الحافظ ابن حجر في شرح صحيح البخاري في تفسير الاستواء على العرش : قالت المجسمة : معناه الاستقرار . وهو قول فاسد ، لأن الاستقرار من صفات الأجسام . ويلزم منه الحلول والتناهى وهو محال في حق الله تعالى ولائق بالمخلوقات اهـ
( وقال ) العلامة النووى فى شرح صحيح مسلم : مذهب السلف في أحاديث الصفات أنه يجب علينا أن نؤمن بها ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله تعالى مع اعتقادنا أن الله ليس كمثله شيء وأنه منزه عن التجسم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ا هـ ) وقال ( القاضي عياض : لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ومجتهدهم ومقلدهم ، أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى كقوله تعالى : ( أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخيف بكُمُ الأَرْضَ ) و نحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم اهـ . ( وقال ( العلامة الأبى في شرح صحيح مسلم . قال القاضي عياض : لم يختلف المسلمون في تأويل ما
يوهم
أنه