← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
محمود محمد خطاب السبكي فقه عام
A− A+
33
بيان أن الله تعالى ليس بجسم ولا يشبه شيئاً من خلقه لاعتقادهم أن الله تعالى جالس على العرش أو له مكان أو حل في جهة زعماً منهم أن ظاهر الآيات والأحاديث يدل على ذلك وكفر بسببهم كثير من جهلة العوام ضعفاء العقول كما شاع وذاع فى كثير من البقاع فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم . ( وقال ) البيضاوى في تفسير قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ (٥٤) الأعراف : استوى أمره أو استولى وعن أصحابنا أن الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف . والمعنى أن له تعالى استواء على العرش على الوجه الذي عناه منزها عن الاستقرار والتمكن اهـ . ) وقال ( العلامة الخطيب : الله تعالى لا يتصف بالأماكن والجهات والحدود ، لأنها صفات الأجسام ولأنه تعالى خلق الأمكنة وهو غير متحيز ، ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان اهـ . ( وقال ) العارف الصاوى في تفسير قوله تعالى : ( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) (٥) النحل : المراد بالفوقية القهر لا الجهة لأنها مستحيلة عليه تعالى اهـ (وقال) الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى ( امِنتُم مَنْ في السماء ) ( ١٦ ) الملك : المراد بها توقيره وتنزيهه تعالى عن الشغل والتحت ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود ، لأنها من صفات الأجسام ، ولأنه خلق الأمكنة محتاج إليها ، وكان فى أزله قبل خلق المكان والزمان ولا زمان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان اهـ . وهو غير ( وقال ) أبو حيان في تفسيره : مُعتقد أهل الحق أن الله تعالى ليس بجسم ولا جارحة له ولا يشبه بشيء من خلقه ولا يكيف ولا يتحيز ولا تحله