← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
محمود محمد خطاب السبكي فقه عام
A− A+
27
٢٦ دلیل جواز رؤيته تعالى بلا كيفية. إنزال الكتب وإرسال الرسل رار « ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزيز ) (۱۷) فاطر . وفى الحديث القدسي « يا بني آدم ما خلقتكم لأستكثر بكم من قلة ، ولا لأستأنس بكم من وحشة ، ولا لأستعين بكم من وحدة على أمر عجزت عنه ، ولا لجر منفعة ، ولا لدفع مضرة . بل خلقتكم لتعيدونى طويلا وتشكروني كثيرا وتسبحونى بكرة وأصيلا . ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وحيكم وميتكم وصغير كم وكبيركم وحُرَّكم وعَبدَكم ، أجتمعوا على طاعتى ما زاد ذلك في ملكي مثقال ذرة ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وحيكم وميتكم وصغيركم وكبيركم وحُرَّكم وعبدكم ، أجتمعوا على معصيتى ما نقص ذلك من ماسكى مثقال ذرة ) [١٧] وقال تعالى : ( وَمَنْ جَهَدَ فَإِنمَا يُجَهِدُ لِنَفْسِهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) (٦) العنكبوت . وهم الفقراء إليه وهو الغنى الحميد . ( ومن الجائز ( رؤيته تعالى بالأبصار وغيرها خرقا للعادة بلا اتصال الأشعة به تعالى ولا كيفية ولا انحصار في جهة . قال الله تعالى : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إلى رَبَّها نَاظِرَةٌ ) (۲۳) القيامة . وسيأتي تمامه فى بحث الرؤية إن شاء الله تعالى ( ومن الجائز ) إنزال الكتب وإرسال الرسل مبينين للناس ما نزل إليهم مبشرين الطائعين بالجنة والنعيم ، ومنذرين العاصين بالنار والعذاب الأليم ، قال تعالى : (نَزَّلَ عَلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقا لما بَيْنَ يَدَيْهِ . وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإنجيل (۳) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ ، وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ) ( ٤ ) آل عمران . وقال : ( الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتابَ ) وقال : ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَلَمينَ نَذِيراً ) وقال : ( ونَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكتب تِبْيَانَا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وبَشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) (۸۹) النحل : وقال : ( رُسُلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ) (١٦٥) النساء . (1) لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ