← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
26
منه
جواز تعذيب المطيع عدلا منه تعالى وإثابة العاصي فضلا منه
وإحسانا (1) . وهو الخالق للكفر والمعاصى والشقاوة والأمراض والفقر ونحو ذلك عدلا منه في مملوكه ، قال تعالى: (وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ العظيم ) مجزآية (١٠٥) البقرة. وقال: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَحْتارُ) (٦٨) القصص. وقال (فَمَّال ا يريد) (١٦) البروج. وقال: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ جَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاء ويَهدِى مَنْ يَشَاءُ) (۹۳) النحل. وقال: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ له ( (٨٦) الأعراف . وقال : ( لا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ ) (٢٣) . الأنبياء . فيجوز فى حقه تعالى عقلا ) تعذيب ( المطيع عدلا منه لأنه الخالق للطاعة تنزهه عن الانتفاع بها . وإنما ينتفع بها العبد الدى وفقه الله لكسبها ، ( وإثابة ( العاصي فضلا منه لأنه الخالق للمعصية مع تنزهه عن التضرر بها . وإنما يتضرر بها من خذله الله باكتسابها عدلا منه. قال تعالى: ( وَوَجَدُوا ما عملوا حاضراً ولا يَظْلِمُ رَبِّكَ أَحَداً ) (٤٩) الكهف . وقال : ( مَنْ عَمِلَ صَلِحاً فانفسِهِ ومَنْ أَسَاء فَعَلَيْها وما ربك بِظَلَّم لِلْعَبِيدِ ) (٤٦) فصلت (۲) وقال : وإِنْ تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء وَاللهُ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( عجز (٢٨٤) البقرة. وقال: (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ )
مع
(۱) قال تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) عجز ( ١٨٥ ( البقرة
وقال تعالى ( وما الله يريد ظلما للعباد ) عجز آية ٣ غافر . وفى الحديث القدسي « يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أو فيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله تعالى . ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه » أخرجه مسلم عن أبي ذر [١٦] عجز حديث ۷۸۲ ص ١٦٣ - الإتحافات السنية
۲۱) و ( ظلام ) صيغة تدل على النسب كمار، ولبان أي ليس منسوبا للظلم وايس المراد انتفاء كثرة الظلم عن الله تعالى فحسب بل المراد انتفاء الظلم عنه تعالى وأبلغ منه
انتفاء إرادته عنه تعالى كما قال سبحانه ( وما الله يريد ظلما للعباد ) عجز ۳۱ غافر .