← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
25
٢٤
إمكان تخلف المسبب عن السبب . الجائز في حق الله تعالى
تأثيرها وأن الله هو المؤثر ولكن يستحيل خلق السبب بدون مسببه أو عكسه فهو مؤمن يخشى عليه إنكار معجزات الأنبياء فيكفر، أو إنكار كرامات الأولياء فيفسق . والاعتقاد الصحيح اعتقاد أن المؤثر في السبب والمسبب هو الله تعالى مع إمكان تخلف أحدهما الآخر خرقا للعادة ( ومن عن المستحيل ) في حقه تعالى الموت وما فى معناه كالنوم والإغماء . قال الله تعالى : ( اللهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ) ( ومنه ) الجهل وما في معناه كالظن والشك والوهم والغفلة والذهول والنسيان ، ( ومنه ) وجود شيء من الحوادث بلا إرادته تعالى بأن يكون بطريق الطبع أو العلة . فلا يقع الملك والملكوت قليل أو كثير صغير أو كبير خير أو شر إلا بقضائه وقدره .
في
( ومنه ( العجز عن ممكن ما والصمم وما في معناه كسمعه الجهر دون السر ، وكاختصاصه بالأصوات دون الذوات وسائر الموجودات ( ومنه ( العمى وما في معناه كالعشي بفتحتين مقصوراً -- وهو عدم الإبصار ليلا - والجهر - بفتحتين وهو عدم الإبصار نهاراً ( ومنه ( البكم وهو الخرس وما في معناه كالفهاهة والمي والسكوت ، وكون كلامه تعالى بحروف وأصوات . هذا مادلت على استحالته في حق الله تعالى الأدلة التفصيلية ، وهى أدلة الواجب التفصيلي ويجب على كل مكلف أن يعتقد بعد ذلك أن الله تعالى منزه عن كل نقص كما أنه متصف بكل كمال
ج - الجائز فى من الله تعالى يجوز فى حقه تعالى فعل كل ممكن أو تركه فهو متفضل بالخلق والاختراع والنكليف والإنعام والإحسان لا عن وجوب ولا إيجاب . فلا يجب عليه شيء مما ذكر . ولا يستحيل عليه تعالى فعل ما يضُر عباده ، بل يجوز أن يفعله بهم بطريق العدل ، إذ للمالك أن يتصرف في ملكه. بما يشاء . فهو الخالق للإيمان والطاعة والسعادة والعافية ، وسائر النعم فضلا