← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
24
الواجب معرفته إجمالا . المستحيل في حق الله تعالى
۲۳
( وأما الواجب ) معرفته إجمالا فهو أن يعتقد المكلف أن الله تعالى متصف بكمالات موجودة تليق به تعالى لا نهاية لها يعلمها الله تعالى تفصيلا ويعلم أنها لا نهاية لها ، لأنه لو انتفى عنه تعالى شيء من الكمال الذي يليق به لكان ناقصاً والنقص محال في حته لاستلزامه الحدوث الحال عليه تعالى .
- المستحيل فى من الله تعالى : يستحيل في حقه تعالى بالأدلة التفصيلية السابقة ثلاث عشرة صفة مقابلة للصفات الواجبة له تعالى على الترتيب السابق . وهى العدم والحدوث « وهو الوجود بعد عدم » والفناء ، ومماثلته تعالى للحوادث في الذات » بأن يكون جسما مركباً أو حالاً في مكان أو مخصوصاً بزمان أو موصوفا بالكبر أو بالصغر أو يكون له شبيه ) وفى الصفات » بأن تكون حياته كمياة الحوادث وعلمه كعلمهم وهكذا » وفى الأفعال » بألا يكون مؤثراً في شيء ، وإنما له مجرد الكسب . تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً . فهو لا يماثل موجوداً ولا يماثله موجود ، ولا يحده مقدار ولا تحويه أقطار ، لقوله تعالى : ) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ( ( ومن المستحيل ) في حقه تعالى احتياجه لموجد أو ذات يقوم بها . والتعدد « في الذات » بأن يكون مركبا يقبل الانقسام أو يكون هناك ذات كذاته وفى الصفات» بأن يكون له صفتان من جنس واحد كقدرتين وعلمين ، أو يكون اميره صفة كصفته « وفى الأفعال » بأن يكون لغيره تأثير في شيء من الأشياء بطبعه أو بقوة مودعة فيه . فليست النار تحرقة بطبعها ولا بقوة خلقت فيها . وإنما الخالق للإحراق هو الله تعالى عند خلقه النار . ولو شاء خَلق النار
دون الإحراق لكان . كما حصل الخليله سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وليس الماء مرويا بطبعه ولا بقوة خُلقت فيه وإنما الخالق للرى الله تعالى عند شرب الماء. وليس الملبوس ساتراً وواقيا البرد أو الحر بنفسه ولا بقوة خُلقت فيه . بل الخالق لما ذكر هو الله تعالى عند لبس الثياب . فمن يعتقد تأثير شيء من الأسباب فى مسبّبه بطبعه فهو كافر أو بقوة خلقها الله فيه فهو فاسق . ومن