← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
محمود محمد خطاب السبكي فقه عام
A− A+
22
دليل القدرة والسمع والبصر للإِسْلام ) (٢٥) الأنعام . وقوله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) (١٨٥) البقرة . (۱۰) القدرة - وهى صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه ، لقوله تعالى : ( إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المَتِينُ ) (٥٨) الذاريات . وقوله تعالى : ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ( عجز ٥٠ ) الروم . وقوله تعالى : (وَكانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرا) (٤٥) الكهف. ولأنه لو لم يكن قادراً لكان عاجزاً ، وعجزه محال ، كيف وهو خالق كل شيء ؟ ) تنبيه ( علم أن الإرادة والقدرة يتعلقان بكل ممكن من أفعالنا الاختيارية . ومانه سبب كالإحراق عند مماسة النار . وما لا سبب له كخلق السماء . وتعلق القدرة فرع تعلق الإرادة الذى هو فرع تعلق العلم إذ لا يُوجد الله تعالى شيئاً ولا يُقدمه إلا إذا أراد وجوده أو إعدامه وقد سبق في علمه أنه يكون أو لا يكون . (۱۱) السمع - وهو صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى تحيط بكل موجود واجباً أو ممكناً صوتاً أو لوناً أو ذاتاً أو غيرها ، فهو يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء بلا أذن ولا صماخ . (۱۲) البصر - وهو صفة وجودية قديمة قائمة بالذات الملية تحيط بكل موجود - واجباً أو جائزاً جسما أو لوناً أو صوتاً أو غيرها بلا حدقة - إحاطة غير إحاطة العلم والسع. والدليل على أنه تعالى سميع بصير قوله تعالى : ( فاسْتَعِذْ باللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ( (٥٦) غافر . ( إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) عجز ٥٧ الحج و ۲۸ لقمان، ولأنه تعالى لو لم يكن سميعاً بصيراً لكان أصم أعمى وهو نقص". تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً .