← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
20
دليل الحياة والعلم
۱۹
(۷) الحياة - وهى صفة قديمة قائمة بالذات العلية تصحح لموصوفها الاتصاف بالعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر ، وما إلى ذلك من الصفات اللائقة به تعالى ( وحياته ) ليست بروح . ودليلها قوله ( اللهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ ) (۲) آل عمران ، وقوله : ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيُّ الْقَيُّوم ) (۱۱۱) طه ، وقوله : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ) (٥٨) الفرقان .
(۸) العلم - وهو صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى تحيط بكل موجود : واجباً كان أو جائزاً ، وبكل معدوم : مستحيلا كان أو ممكناً . فهو تعالى يعلم وجود ذاته وصفاته وأنها قديمة لا تقبل العدم . ويعلم أنه لا شريك له ، وأن وجود الشريك محال . ويعلم جواز حدوث الممكن وعدمه . ويعلم في الأزل عدد من يدخل الجنة ومن يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص . ويعلم أفعالهم وكل ما يكون منهم . ويعلم أنه عالم بكل الأمور لا تخفى عليه خافية . قال تعالى : ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ) (١٤) الملك ، وقال : ( إِنَّمَا الْمُكُمُ اللهُ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ) (۹۸) طه . وقال : ( لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) ( ۱۲ ) الطلاق ، وقال : ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَافَهُمْ )
منه
E
.
( ٢٥٥ ) البقرة ، وقال : ( هُوَ اللهُ الَّذِي لاَ إلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) (۲۲) الحشر ، وقال : ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (۱۹) غافر ، وقال : ( إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٧٥) الأنفال
(وعن ابن عمرو بن العاص رضی الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفى يده كتابان ، فقال : « أتدرون ما هذان الكتابان ؟ » فقلنا : لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا . فقال للذى فى يده اليمنى : « هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم ،