← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
19
۱۸
<
مادات عليه سورة الإخلاص
عليْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؟ لاَ إِلَهَ إلا هُوَ فَأَنَّى تُؤفَكُونَ ) (۳) فاطر ، وقال تعالى : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) أي قل يأيها النبي لمن سألك عن صفة ربك جل وعلا - هو المعبود بحق المتصف بكل صفات الكمال ، الواحد في ذانه وصفاته وأفعاله ، المقصود في قضاء حوائج الخلق على
*
الدوام ، الذي ليس بوالد ولا مولود ولا شبيه له ولا نظير .
( دلت ( السورة على أمور : (۱) إثبات ألوهية الله تعالى المستلزمة لاتصافه بكل صفات الكمال كالعلم والقدرة والإرادة .
(ب) إثبات أحديته الموجبة تنزهه تعالى عن التمدد والتركيب وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة فى الخلقة وخواصها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة
(ج) إثبات صمديته تعالى المقتضية استغناءه عن كل ما سواه وافتقار كل ما عداه إليه في الوجود والبقاء وسائر الأحوال .
( د ) إبطال زعم من زعم أن له ولداً كاليهود والنصارى بقوله : ( لم يلد ) لأن الولد من جنس أبيه ، والله لا يجانسه أحد ولا يجانس أحداً ، ولا يفتقر إلى من يعينه أو يخلفه لامتناع احتياجه وفنائه .
( ه ) إثبات قدمه بقوله : ( لم يُولَدْ ) أى لم يفصل عن غيره . وهذا لا .. نزاع
4
فيه . وإنما ذكر لتقرير ما قبله إذ المعهود أن مالا يولد لا يلد
( و ) نفى مماثلة شيء له تعالى فى أى زمان كان « ومن زعم » أن نفى الكفء في الماضي لا يدل على نفيه في الحال والكفار يدعونه « فقد غفل » لأن مالم يوجد فى الماضى لا يكون في الحال ضرورة أن الحادث لا يكون
كفنا القديم