← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدراري المضية شرح الدرر البهية - الشوكاني - ط العلمية
محمد بن علي الشوكاني فقه عام
A− A+
34
من حديث أبي سعيد ؛ وأخرج نحوه ابن السكن وصححه من حديث جابر . وأما ترك الملابسة لما له حرمة فلحديث أنس عند أهل السنن وصححه الترمذي، والمنذري ، وابن دقيق العيد بلفظ : كان النبي الله إذا دخل الخلاء « نزع خاتمه ». ولم يأت فيه من ضعفه بما تقوم به الحجة (۱) في التضعيف. وأما تجنب تجنب الأمكنة التي منع عن التخلي فيها شرع أو عرف. فقد ورد في ذلك أحاديث ؛ منها حديث أبي هريرة عن مسلم رحمه الله تعالى؛ وأحمد ؛ وأبي داود . قال : « اتقوا اللاعنين قالوا : وما اللاعنان يا رسول الله ، قال : الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم». ومن حديث معاذ بن جبل عند أبي داود وابن ماجة، والحاكم، وابن السكن، وصححاه قال : قال رسول الله له : « اتقوا الملاعن الثلاث، البراز في الموارد وقارعة الطريق، والظل». وقد أعل بأنه من رواية أبي سعيد الحميري عن معاذ ولم يسمع منه ؛ وفي الباب أحاديث فيها مقال. ومن الأمكنة التي نهي الشارع عنها ؛ الحجر ، لحديث عبدالله بن سرجس قال : نهى رسول الله أن يبال في الحجر ) أخرجه أحمد ؛ والنسائي ؛ وأبو داود ، والحاكم والبيهقي ؛ وقد أعل بأنه من رواية قتادة عنه ولم يسمع منه، ولكنه قد صحح سماعه منه علي بن المديني، وصحح الحديث ابن خزيمة وابن السكن . ومنها : ما أخرجه أحمد وأهل السنن من حديث عبدالله بن المغفل عن النبي قال : و لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه » (1) تكلم فيه أبو داود بعد أن أخرجه بأنه حديث منكر وهم فيه ،همام، وإنما هو عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري أن النبي لا اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه ، فرواه همام عن ابن جريج كما في الكتاب فوهم فيه انتهي بالمعنى من السنن، وهي علة ظاهرة، إلا أن الترمذي قد حسنه . من خط سيدي الحسن بن يحي قدس سره. قلت وينظر في الترمذي فإن المؤلف كما ترى ذكر عنه تصحيحه ۳۸