← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدراري المضية شرح الدرر البهية - الشوكاني - ط العلمية
محمد بن علي الشوكاني فقه عام
A− A+
33
باب قضاء الحاجة على المتخلي الاستتار حتى يدنو من الأرض، والبعد ، أو دخـــول الكنيف، وترك الكلام والملابسة لما له حرمة؛ وتجنب الأمكنة التي منع عن النخلي فيها شرع أو عرف وعدم الاستقبال والاستدبار للقبلة وعليه الاستجمار بثلاثة أحجار طاهرة أو ما يقوم مقامها ؛ ويندب الاستعاذة عند الشروع، والاستغفار والحمد بعد الفراغ. أقول: أما مشروعية الاستتار حتى يدنو من الأرض عند قضاء الحاجة، فلما ورد في الأدلة على وجوب ستر العورة عموماً وخصوصاً إلا عند الضرورة، ومنها قضاء الحاجة فلا يكشف عورته إلا عند القعود . ، وقد أخرج أحمد ، وأبو داود وابن ماجة ؛ وابن حبان والحاكم والبيهقي ؛ من حديث أبي هريرة بلفظ : « من أتى الغائط فليستتر » . وأما البعد ؛ فلما أخرجه أهل السنن وصححه الترمذي من حديث جابر ، قال : خرجنا مع النبي الله في سفر ؛ فكان لا يأتي البراز حتى يغيب فلا « يرى». ولفظ أبي داود كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد .. ورجاله ». رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عبد الملك الكوفي ففيه مقال يسير . وأما إذا أراد أن يقضي الحاجة في البنيان وهناك كنيف فليس عليه إلا أن يدخله وإن قرب من الناس لما سيأتي من حديث ابن عمر . وأما ترك الكلام؛ فلحديث : لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتها يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك». أخرجه أحمد وأبو داود ، وابن ماجة ۳۷