← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدراري المضية شرح الدرر البهية - الشوكاني - ط العلمية
محمد بن علي الشوكاني فقه عام
A− A+
23
أن الماء طهور . وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف والخلف. ، ونسبه ابن حزم الى عطاء ، وسفيان الثوري وأبي ثور وجميع أهل الظاهر ، ونقله غيره عن الحسن البصري والزهري والنخعي ومالك والشافعي وأبي حنيفة في إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين. فصل في أحكام النجاسات غائط الإنسان مطلقاً وبوله إلا الذكر (1) الرضيع ولعاب ، والنجاسات هي كلب، وروث، ودم حيض ولحم خنزير، وفيما عدا ذلك خلاف . والأصل الطهارة فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه أو يقدم عليه . أما نجاسة بول الآدمي وغائطه، فبالادلة الصحيحة المفيدة للقطع بذلك. بل نجاستهما من باب الضرورة الدينية، كما لا يخفى على من له اشتغال بالأدلة الشرعية، وبما كان عليه الأمر في عصر النبوة، ولا يقدح في ذلك التخفيف في تطهيرهما في بعض الأحوال. أما الغائط فكما في حديث أبي هريرة أن رسول الله لا قال : « إذا وطىء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور ». وفي لفظ : « إذا وطىء الأذى بخفيه فطهورهما التراب». رواهما أبو داود وابن السكن والحاكم والبيهقي. وقد اختلف فيه على الأوزاعي. وأخرج أحمد ، وأبو داود، والحاكم، وابن حبان من حديث أبي سعيد أن قال : ( إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيها فإن رأى الني (۱) فيه ان جعل النضح والرش مطهراً لا يوجب إخراجه عن النجاسة، كما في جعل المسح للنعل بالتراب مطهراً للغائط، ولم يستلزم ذلك خروجه من النجاسة فلا وجه للاستثناء، كما ان اختلاف كيفية التطهير للنجس غير موجبة لخروجه عن النجاسة . ا هـ محرر الأصل. ۲۷