12
١٦
وقال الحافظ ابن حجر : ( كان عارفاً بالأنساب معرفة جيدة ، وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة (((۱) .
وتعبيره - وكذا من جاء بعده بـ (( خبرة متوسطة ( لا يفيد عدم تمكن المترجم في العلوم الحديثية سوى الأنساب ، بل يريد خبرة متوسطة بالنسبة لتبحره في علم الأنساب ، واتقانه له ، وإمامته فيه ، فالحكم نسبي لا على
إطلاقه وإلا فكيف يتمكن ذو الخبرة المتوسطة بالحديث مـن شـرح البخاري في عشرين مجلداً مخطوطاً ، وغيره ، وغيره من المؤلفات الحديثية القيمة ، التي
ستراها في مبحث مؤلّفاته ، وتلك خير شاهد على إمامته في الحديث ويدل على سَعَةِ اطلاعه وتمكنه في الأنساب شهادة تلميذه شيخ الإسلام أبي الفضل العراقي : ذكر السيوطي في (( التدريب (( أن الحافظ ابن حجر سأل شيخه العراقي رحمهما الله تعالى عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ : مُغلطاي ، وابن كثير ، وابن رافع ، والحسيني ؟
(۱) (( الدرر الكامنة ( ٣٥٣:٤ ، ونحوه في ( لحظ الألحاظ » :١٣٣ عن زين الدين ابن رجب ، و ( شذرات الذهب » ٦ : ١٩٧ ، وغيرهما :
(۲) تدريب الراوي « ٤٠٥:٢ .