← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقات الرضية على الروضة الندية - الألباني - ط ابن القيم وابن عفان 1-3
صديق حسن خان - محمد ناصر الدين الألباني فقه عام
A− A+
7
: مقدمة التحقيق التعليقات الرضية بِالرُّجُوعِ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ أَي : الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي سُنَّةِ صَحت، أَمَّا مَا لَمْ تَصحَ : فَكَيْفَ تَكُونُ سُنَّةَ ؟! وَكَيْفَ يُحْكُمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَهُ أَوْ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ مُسَوِّعَ لِذلِكَ ؟!! وَلَا تَغْتَرنَّ بِكَثْرَةِ المُتَسَاهِلِينَ فِي العَمَلِ وَالاحْتِجَاجِ فِي الأَحْكامِ بِالأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ ! وَإِنْ كَانُوا مُصنِّفِينَ وَائِمَةٌ فِي الفِقْهِ وَغَيْرِهِ !! . . (١). والفِقْهُ فِي الدِّين : مِنْ أَفْضَل مَا يُتَنَافَسُ فِيهِ وَيُطْلَبُ، وَيُثَابَرُ عَلَى السعي فِي تَحْصِيلِهِ وَيُرْغَبُ؛ لأَنَّ بِهِ صَلاحَ العَبْدِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَبِهِ يَهْتَدِي مِنْ غَيْهِ لِرَشَادِهِ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الفَلَاحِ وَالسَّعَادَةِ، وَبِهِ يُتَمَكِّنُ مِنَ القِيَامِ بواجب العِبَادَةِ، وَأَهْلُهُ هُمُ الوَاسِطَةُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي تَبْلِيغِ شَرْعِهِ وأحكامه، وَتَمْيِيزِ حَلَالِهِ مِنْ حَرَامِهِ. وَقَدْ فَازَ بِهذِهِ الفَضِيلَةِ الصَّدْرُ الأَوَّلُ، وَمَنْ عَلَى نَقْلِهِمْ وَفَهْمِهِمْ فِي النصوص المُعَوَّلُ؛ فَاقْتَسَمُوا إِرْتَ النُّبُوَّةِ فَرْضاً وَتَعْصِيباً، وَلَمْ يَتْرُكُوا لِسِوَاهُمْ مِنْ تِلْكَ الفَرِيضَةِ حَظًّا وَلا نَصِيباً، ثُمَّ اقْتَدَى بِهِمْ فِي نَهْجِهِم القويم الأسنى؛ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ السَّعَادَةُ والحُسْنَى حَتَّى انْتَهَتْ تِلْكَ الوِراثَةُ إِلَى الأَئِمَّةِ الكِبَارِ، المقتدى بِهِمْ فِي سَائِرِ الأَعْصَارِ وَالأمْصَارِ، فَكَانُوا وَسَائِلَ وَطُرُقاً وَأَدِلَّةٌ النَّاسِ وَبَيْنَ الرَّسُولِ، يُبَلِّغُونَهُمْ مَا قَالَهُ، وَيُفَهُمُونَهُمْ مُرَادَهُ بِحَسْبِ اجْتِهَادِهِمْ وَاسْتِطَاعَتِهِمْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - (٢) . وَمِنْ بَيْنِ هَؤُلاءِ الأئِمَّةِ الفُحول، المُقتَفِينَ آثَارَ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم : الشيخ - (۱) (خلاصة الأحكام» (١ / ٥٩ ٦٠) للإمام النووي. (۲) «هداية الأريب الأمجد) (٥-٦) للشيخ سليمان بن حمدان.