23
الروضة الندية
ترجمة العلامة صديق حسن خان
صديق حسن خان القنوجي في الوفيات فأجاب عنه الشيخ عبدالحي في إبراز الغي»، فردّ عليه بعضهم في رسالة مستقلة سماها «تبصرة الناقد برد كيد الحاسد»، فأجاب عنه الشيخ عبدالحي في تذكرة الراشد . . . . . .
قلت : ولعل مرجع
هذا كله إلى سببين :
الأول : اعتداد اللكنوي بنفسه، واعتقاده أنه يختلف عن علماء عصره، كما قال هو نفسه في «ظَفَر الأماني ) (۲) (ص (٢٤٥) : « ... وإني أحمد الله حمداً متوالياً، وأشكره شكراً متتالياً على أن وفقني للتوسط في جميع المباحث الفقهية والحديثية، ورزقني نظراً وسيعاً، وفهماً رفيعاً، أقتدر به على الترجيح فيما بين أقوالهم المتفرقة ونجاني من بلية تقليد المتشددين المتساهلين تقليداً جامداً، واختيار قول إحدى الطائفتين من دون تبصر وتفكر اختياراً كاسداً، لا أقول هذا تكبراً وفخراً! بل متحدثاً بنعمة الرب وشكراً، ولربي عليَّ مِنَنْ مختصة، لا أقدر على عدّها ، ونِعَمٌ مُتكثّرة لا يمكن مني حصرها، فشكري هو العجز عن أداء شكرها، وأرجو من ربي دوامها وذُخرها» (۳).
الثاني: جبلة القنوجي وطبيعة خلقته؛ فقد كان رحمه الله - كما وصفه معاصروه «حلو المنطق، مُقِلاً من الكلام غير جاف ولا عبوس، كثير الحلم، قليل الغضب، عفيف اللسان لا يقترح لنفسه شيئاً، مشغول الفكر بالمطالعة
(۱) علق الكتاني على هذه الردود في فهرس الفهارس) (١٠٥٧/٢) بقوله : وكل
منهما لا يخلو تصنيفه ورده وجوابه من فوائد، جزاهما الله خيراً»،
(۲) وقد طبع حديثاً طبعتين!
(۳) وانظر (نزهة الخواطر» (٢٣٦/٨) ، و«الفوائد البهية» (١١٦).
۲۳